كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٩ - (مسألة ٦) لا يشترط ولوج الروح فيه حين موت المورث،
الصدوق من التأمّل. وعلى أيّ حال فاستدلّ للصدوق بعموم الآية المزبورة وتقريبه مبنيّ على كون قوله: فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مستأنفاً. ولكن عرفت آنفاً أنّه خلاف ظاهر الآية؛ لأنّه تفريع ثانٍ على الشرطية.
وأمّا النصوص، فقد استشهد لمذهب الصدوق بصحيحتين.
إحداهما: عن زرارة بن أعين، عن أبي عبدالله (ع)، قال: قلت: امرأة تركت امّها وأخواتها لأبيها وامّها، وإخوة لُامّ، وأخوات لأب؟ قال (ع): «
لأخواتها لأبيها وامّها الثلثان ولُامّها السدس ولإخوتها من امّها السدس
»[١].
ثانيتهما: عنه عن أبي عبدالله (ع)، قال: قلت امرأة تركت زوجها وامّها وإخوتها لُامّها، وإخوتها لأبيها وامّها؟ فقال (ع): «
لزوجها النصف ولُامّها السدس وللإخوة من الامّ الثلث وسقط الإخوة من الأب والامّ
»[٢].
هاتان الصحيحتان مشتركتان في الدلالة على حجب الإخوة والأخوات الامّ عن الثلث مع فرض موت الأب. وتتعارضان في دلالة إحداهما على أنّ سهم إخوة الميّت من الامّ الثلث ودلالة الاخرى على أنّ سهمهم السدس، فتسقطان. وسقوط هاتين الفقرتين بالتعارض لا يوجب سقوط ما به الاشتراك بين الصحيحتين عن الحجّية؛ نظراً إلى جواز تبعّض فقرات الحديث الواحد في الحجّية.
ولكنّهما تشتركان في إرث الإخوة مع وجود الامّ. وهذا مخالف لإجماع الأصحاب على عدم الإرث أحد من الطبقة اللاحقة مع وجود أحد من الطبقة
[١] . وسائل الشيعة ١٥٠: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ١، الحديث ١٢.
[٢] . وسائل الشيعة ١٥٠: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ١، الحديث ١٣ ..