كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٨ - (مسألة ٦) لا يشترط ولوج الروح فيه حين موت المورث،
رجوع ضمير «الهاء» في «فإنّهم» إلى مطلق الإخوة والأخوات المذكورين، وفي «
لأنّه
» إلى الرجل الميّت. والمعنى: أنّ الإخوة والأخوات المذكورين لا يرثون ولا يحجبون إذا كان الأب ميّتاً. أمّا عدم الإرث، فلا تأثير لموت الأب فيه؛ نظراً إلى كفاية وجود الامّ؛ لتقدّم رتبتها عن الإخوة. وأمّا عدم الحجب، فلأجل موت الأب. ومن هنا تدلّ هذه الصحيحة على اشتراط حياة الأب في حاجبية الإخوة والأخوات.
ونظيرها بعين العبارة والدلالة موقوفة زرارة[١]، ولكن اضيف فيها: «
الإخوه والأخوات لأب
»، وهو الصحيح.
هذا، ولكن نفي الإرث؛ لفرض وجود الأب والامّ؛ لأنّ طبقة الإخوة والأخوات متأخّرة عن الأبوين. وإلى ذلك أشار الإمام (ع) بقوله (ع): «
لأنّه لم يورّث كلالةً
». ومنها: خبر ابن بكير عن أبي عبدا
لله (ع)، قال: «
الامّ لا تنقص عن الثلث أبداً، إلا مع الولد والإخوة إذا كان الأب حيّاً
»[٢].
دلالة هذه الرواية تامّة، وضعف سندها منجبر بعمل المشهور، وهذه الشهرة عظيمة. ومن القريب جدّاً استناد المشهور إلى هذه الرواية؛ لأنّها أوضح دلالة من الصحيحة المزبورة. وقد نسب ذلك في «المستند»[٣] إلى معظم الأصحاب، بل لم يخالف إلا الصدوق، كما قال في «الجواهر»[٤]، بل عرفت ما في نسبه المخالفة إلى
[١] . وسائل الشيعة ١١٧: ٢٦ ١١٨، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١٠، الحديث ٤.
[٢] . وسائل الشيعة ١٢٢: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١٢، الحديث ١.
[٣] . مستند الشيعة ١٢٦: ١٩.
[٤] . جواهر الكلام ٨٧: ٣٩..