كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٤ - (مسألة ٦) لا يشترط ولوج الروح فيه حين موت المورث،
ويرد عليه: أنّ هذا حكمة، على فرض التعليل به في النصّ، وليس بعلّة. وأسوأ حالًا منه إذا لم يرد في النصّ.
وثالثاً: بدلالة خبر العلاء بن فضيل بالخصوص؛ حيث روى عن أبي عبدالله (ع) قال: «
إنّ الطفل والوليد لا يحجبك ولا يرث إلا من آذن بالصراخ ولا شيء أكنّه البطن وإن تحرّك، إلا ما اختلف عليه الليل والنهار
»[١].
فقه الحديث: أنّ الطفل مادام لم يولد وينفصل عن الرحِم حيّاً، لا يرث ولا يحجب غيره عن الإرث. ولا شيء ممّا خفي في البطن وارثاً ولا حاجباً وإن تحرّك إلا إذا خرج عن ستار الرحم ويقع في ضياء النهار وظلام الليل. هذا التعبير كناية عن الانفصال حيّاً.
وأمّا عدم اشتراط الحياة، فوجَّهه في «الجواهر»؛ أوّلًا: بحجب الحمل في غير المقام، فكذلك في المقام، بل المقام أولى بالحجب، لأنّ هناك يُدّعى استحقاق الحمل للإرث؛ بخلاف المقام، فإنّه مجرّد الحاجبية، حيث لا إرث للإخوة والأخوات مع وجود الأبوين؛ لتأخّر طبقة الإخوة.
وثانياً: بصدق عنوان الأخ على الحمل بلحاظ حياته الفعلية وانفصاله في المستقبل.
قال (قدس سره): «وفي اشتراط وجودهم أي الإخوة منفصلين حال موت الأخ لا حملًا تردّد من كونه المنساق نصّاً وفتوىً، بل قد يشكّ في تحقّق الإخوة قبل ذلك، وانتفاء العلّة التي هي إنفاق الأب عليهم، وخصوص قول الصادق (ع) في خبر العلاء بن الفضيل المنجبر بالعمل: «
إن الطفل والوليد لا يحجب ولا يرث إلا
[١] . وسائل الشيعة ١٢٣: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١٣، الحديث ١ ..