كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٢ - (مسألة ٦) لا يشترط ولوج الروح فيه حين موت المورث،
وقد علّل لذلك في «المسالك» بأنّ الواحد بمنزلة الاثنين؛ حيث قال: «وأمّا الاكتفاء بالذكر والانثيين، فمستفاد من الأمرين؛ لأنّ الواحد بمنزلة الاثنين وبالعكس»[١].
وهو جيّد. وذلك أوّلًا: لدلالة قوله تعالى: فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ بإطلاقه على كون الذكر بمنزلة الانثيين في باب الإرث مطلقاً. ولازم ذلك كون الأخ الواحد بمنزلة الاختين، فلا بدّ أن يكفي أخ واختان.
وثانياً: دلالة نصوص المقام بالخصوص على كون الاختين بمنزلة أخ واحد؛ لما دلّت على كون أربع أخوات بمنزلة الأخوين في الحجب، فلابدّ أن يكون الاختان في حكم أخ واحد.
ولكن يرد على هذا الوجه أنّه أشبه بالقياس؛ إذ موضوع قوله: فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ إنّما هو الإرث، لا الحجب. وكون أربع أخوات بمنزلة الأخوين في الحجب لا يلازم كون الاختين بمنزلة الأخ وإلا فيلزم كون سهم الأخ والاخت الواحدة الثلثين؛ لأن الأخ الواحد بمنزلة الاختين فيكون الأخ والاخت بمنزلة ثلاث أخوات ولم يلتزم بذلك أحد. فإنّه نظير ما ورد من توبيخ الإمام أبان في قضية دية المرأة، فإنّ أحكام الإرث توقيفية محضة، كالدية.
والحاصل: أنّ الوجه حجب في حجب الأخ والاختين إنّما هو اتّفاق الأصحاب ودلالة الروايتين المزبورتين بالخصوص.
[١] . مسالك الأفهام ٧٧: ١٣ ..