كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٦ - (مسألة ٥) الحمل يرث ويورث لو انفصل حيا وإن مات من ساعته،
(مسألة ٥): الحمل يرث ويورث لو انفصل حيّاً وإن مات من ساعته،
فلو علم حياته بعد انفصاله فمات بعده يرث ويورث، ولا يعتبر في ذلك الصياح بعد السقوط لو علم سقوطه حيّاً بالحركة البيّنة وغيرها (١).
١ أمّا اعتبار انفصال الحمل حيّاً بعد موت المورّث، فوجهه ما سبق من النصوص المستفيضة؛ فإنّها دلّت على ذلك بالخصوص، مضافاً إلى نصوص الإرث الظاهرة في اعتبار وجود الوارث حيّاً حين موت المورّث في كلّ وارث، كما هو واضح.
وأمّا كفاية العلم بحياة الحمل بعد انفصاله بأيّة حركة، ولو غير بيّنة، فلحجّية العلم ذاتاً. وأمّا لو لم يحصل العلم يكفي الحركة الكاشفة عن الحياة عادةً عند العرف. وقد سبق البحث عن ذلك آنفاً.
ولا ينافي ذلك مفاد صحيح الفضيل الصريح في إناطة إرث الحمل بتحرّكه البيّن عند الولادة. وذلك لأنّ مورد الصحيح صورة عدم العلم، فيكون حينئذٍ التحرُّك البيّن أمارة الولادة سواء حصل بها العلم الوجداني بالولادة أم لا.
وأمّا لو حصل العلم ولو بالحركة الخفيّة غير البيّنة فهو حجّة ذاتاً بأيّ سبب حصل.
وأمّا لو علم بالآلات المستحدثة موت الحمل في الرَّحِم، لا وجه لعزل نصيبه، بل يجوز تقسيم التركة بين الورّاث. ولو اتّفق انكشاف الخلاف يجب أخذ سهمه من الورّاث وردّه إلى الورثة.