كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٧ - (مسألة ٣) لو اعترف الرجل بعد اللعان بأن الولد له لحق به فيما عليه لا فيما له،
فإنّ ذيلها دلّ على عدم تأثير إقرار الأب في إرث الولد أو نفيه؛ حيث لم يدلّ على إرث الولد من أخواله في صورة الإقرار، بل إنّما دلّ بقوله (ع): «
يكون ميراثه لأخواله
» على إرث الأخوال منه، دون العكس. وكذا في صورة عدم الإقرار دلّ على ذلك، فيعلم منه أنّ إقرار الأب لا تأثير له في إرث الولد عن أخواله. وإنّما له التأثير في إرث الولد عن أبيه الملاعِن، دون العكس. وهذا هو المساعد للاعتبار ومقتضى القاعدة، كما أشار إليه السيّد الماتن (قدس سره) من تأثير إقرار الأب الملاعن فيما عليه، فإنّ إرث الولد من أبيه يكون عليه، لا إرثه من أخواله؛ لعدم ربط له بأبيه.
ومثلها صحيحة أبي بصير[١] وقد تقدّم ذكره آنفاً.
ومنها: صحيحة اخرى للحلبي عن أبي عبدالله (ع): «
في الملاعِن إن أكذب نفسه قبل اللّعان، ردّت إليه امرأته وضرب الحدّ، وإن لاعن لم تحلّ له أبداً، وإنّ قذف رجل امرأته كان عليه الحدّ، وإن مات ولده ورثه أخواله، فإن ادّعاه أبوه لحق به، وإن مات ورثه الابن ولم يرثه الأب
»[٢].
ومنها: خبر محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل لاعن امرأته وانتفى من ولدها ثمّ أكذب نفسه بعد الملاعنة وزعم أنّ ولدها ولده هل تردُّ عليه؟ قال: «
لا ولا كرامة لا تردّ عليه ولا تحلّ له إلى يوم القيامة
» إلى أن قال: فقلت: إذا أقرّ به الأب هل يرث الأب؟ قال (ع): «
نعم، لا يرث الأب الابن
»[٣].
[١] . وسائل الشيعة ٢٦٨: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٤، الحديث ٥.
[٢] . وسائل الشيعة ٢٦٢: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٢، الحديث ١.
[٣] . وسائل الشيعة ٢٦٣: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٢، الحديث ٢ ..