كتاب المواريث (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠ - النسب
وقد عرّف النسب والسبب في «المسالك» بقوله: «والمراد بالنسب اتّصال أحد الشخصين بالآخر بالولادة، إمّا بانتهاء أحدهما إلى الآخر، أو بانتهائهما إلى ثالث على الوجه الشرعي. وبالسبب الاتّصال بالزوجية أو الولاء»[١].
وأكمله في «الجواهر» بقوله: «وهي إمّا نسب وهو الاتّصال بالولادة بانتهاء أحد الشخصين إلى الآخر كالأب والابن، أو بانتهائهما إلى ثالث، مع صدق النسب عرفاً على الوجه الشرعي أو ما في حكمه، فالتولّد من الزنا لا إرث به، بخلاف الشبهة ونكاح أهل الملل الفاسدة، أو سبب وهو الاتّصال بما عدا الولادة من ولاء أو زوجية»[٢].
قوله: «أو بانتهائهما إلى ثالث» كالأخوين، والاختين، والعمّ وابن الأخ؛ فإنّ اتّصال كلّ واحد من الشخصين في هذه الثلاثة إنّما هو بانتهائهما إلى ثالث. فإنّ الأخوين والاختين يتّصلان بالأب، والعمّ وابن الأخ يتّصلان بأب العمّ الذي هو جدّ ابن الأخ.
والوجه في الإكمال ما جاء في كلامه، من اعتباره كون الصدق العرفي على الوجه الشرعي لأنّ النسب ربما يصدق عرفاً ولكن ليس على الوجه الشرعي، كما في ولد الزنا؛ حيث يصدق عنوان الأب والولد عرفاً لا شرعاً، كما نبّه على ذلك في «المستند»[٣]. والمتولّد بالشبهة ونكاح أهل الملل الباطلة في حكم الوجه الشرعي، كما أشار إليه بقوله: «أو ما في حكمه».
[النسب]
ثمّ إنّهم قد ذكروا للنسب ثلاث مراتب، يُقدَّم كلّ مرتبة على من بعدها. فيمنع من في المرتبة المتقدّمة من كان في المرتبة المتأخّرة. فلا يرث أحد من المرتبة
[١] . مسالك الأفهام ١٠: ١٣.
[٢] . جواهر الكلام ٧: ٣٩.
[٣] . مستند الشيعة: ١٩ ..