العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٨٨ - فصل في الجمع بين الحرة والأمة
يعدّ ضرراً عليه فكصورة عدم القدرة[١] لقاعدة نفي الضرر، نظير سائر المقامات كمسألة وجوب الحجّ إذا كان مستطيعاً ولكن يتوقّف تحصيل الزاد والراحلة على بيع بعض أملاكه بأقلّ من ثمن المثل أو على شراء الراحلة بأزيد من ثمن المثل، فإنّ الظاهر سقوط الوجوب وإن كان قادراً على ذلك، والأحوط في الجميع اعتبار كون الزيادة مما يضرّ بحاله لا مطلقاً.
فصل [في الجمع بين الحرّة والأمة]
الأقوى جواز نكاح الأمة على الحرّة مع إذنها، والأحوط اعتبار الشرطين من عدم الطَول وخوف العَنَت، وأمّا مع عدم إذنها فلا يجوز وإن قلنا في المسألة المتقدّمة بجواز عقد الأمة مع عدم الشرطين بل هو باطل؛ نعم لو أجازت بعد العقد صحّ على الأقوى[٢] بشرط تحقّق الشرطين على الأحوط. ولا فرق في المنع بين كون العقدين دواميّين أو انقطاعيّين أو مختلفين، بل الأقوى عدم الفرق بين إمكان وطء الحرّة وعدمه لمرض أو قرن أو رتق إلّا[٣] مع عدم الشرطين؛ نعم لا يبعد الجواز إذا لم تكن الحرّة قابلة للإذن لصغر أو جنون خصوصاً إذا كان عقدها انقطاعيّاً، ولكنّ الأحوط[٤] مع ذلك المنع. وأمّا العكس وهو نكاح الحرّة على الأمة فهو جائز ولازم إذا كانت الحرّة عالمة بالحال، وأمّا مع جهلها فالأقوى خيارها في بقائها مع الأمة وفسخها ورجوعها إلى أهلها، والأظهر عدم
[١]- إذا كان بحيث يصدق أنّه لم يستطع نكاح الحرّة عرفاً ومضطرّاً إلى نكاح الأمة وقد مرّ في نظيرهأنّ القول بأنّ الضرر الزائد ولو لم يكن حرجيّاً يسقط الوجوب، غير سديد.[ في مسألة ٣٠٠٥]
[٢]- فيه تأمّل.
[٣]- الظاهر أنّ جملة الاستثناء زائدة.
[٤]- لا يترك.