العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٨٥ - فصل في المحرمات بالمصاهرة
والظاهر كفاية التمليك الذي له فيه الخيار وإن كان الأحوط اعتبار لزومه. ولا يكفي على الأقوى ما يمنع من المقاربة مع بقاء الملكيّة كالتزويج للغير والرهن والكتابة ونذر عدم المقاربة ونحوهما. ولو وطأها من غير إخراج للُاولى لم يكن زناءاً فلا يحدّ ويلحق به الولد، نعم يعزّر.
[٣٧٧٤] مسألة ٤٦: إذا وطأ الثانية بعد وطء الاولى حرمتا عليه مع علمه بالموضوع والحكم، وحينئذٍ فإن أخرج الاولى عن ملكه حلّت الثانية مطلقاً وإن كان ذلك بقصد الرجوع إليها، وإن أخرج الثانية عن ملكه يشترط في حلّيّة الاولى أن يكون إخراجه لها لا بقصد الرجوع إلى الاولى وإلّا لم تحلّ، وأمّا في صورة الجهل بالحرمة موضوعاً أو حكماً فلا يبعد بقاء الاولى على حلّيّتها والثانية على حرمتها، وإن كان الأحوط عدم حلّيّة الاولى إلّابإخراج الثانية ولو كان بقصد الرجوع إلى الاولى، وأحوط من ذلك كونها كصورة العلم.
[٣٧٧٥] مسألة ٤٧: لو كانت الاختان كلتاهما أو إحداهما من الزنا فالأحوط[١] لحوق الحكم من حرمة الجمع بينهما في النكاح والوطء إذا كانتا مملوكتين.
[٣٧٧٦] مسألة ٤٨: إذا تزوّج بإحدى الاختين ثمّ طلّقها طلاقاً رجعيّاً، لا يجوز له نكاح الاخرى إلّابعد خروج الاولى عن العدّة، وأمّا إذا كان بائناً بأن كان قبل الدخول أو ثالثاً أو كان الفراق بالفسخ لأحد العيوب أو بالخلع أو المباراة، جاز له نكاح الاخرى. والظاهر عدم صحّة رجوع الزوجة في البذل بعد تزويج اختها كما سيأتي في باب الخلع إن شاء اللَّه؛ نعم لو كان عنده إحدى الاختين بعقد الانقطاع وانقضت المدّة لا يجوز له على الأحوط نكاح اختها في عدّتها وإن كانت بائنة للنصّ الصحيح، والظاهر أنّه كذلك إذا وهب مدّتها وإن كان مورد النصّ انقضاء المدّة.
[٣٧٧٧] مسألة ٤٩: إذا زنى بإحدى الاختين جاز له نكاح الاخرى في مدّة استبراء الاولى.
[١]- بل الأقوى.