العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٢٠ - فصل في شرائط وجوب حجة الإسلام
وجوب حجّة الإسلام عليه في هذا الحال ضرورة منافاته للإجماع المحكيّ عن المسلمين الذي يشهد له التتبّع على اشتراط الحرّيّة المعلوم عدمها في المبعّض» انتهى، إذ لا غرابة فيه بعد إمكان دعوى الانصراف، مع أنّ في أوقات نوبته يجري عليه جميع آثار الحرّيّة[١].
[٢٩٩٧] مسألة ٧: إذا أمر المولى مملوكه بالحجّ، وجب عليه طاعته وإن لم يكن مجزئاً عن حجّة الإسلام، كما إذا آجره للنيابة عن غيره، فإنّه لا فرق بين إجارته للخياطة أو الكتابة وبين إجارته للحجّ أو الصلاة أو الصوم.
الثالث: الاستطاعة من حيث المال وصحّة البدن وقوّته وتخلية السرب وسلامته وسعة الوقت وكفايته، بالإجماع والكتاب والسنّة.
[٢٩٩٨] مسألة ١: لا خلاف ولا إشكال في عدم كفاية القدرة العقليّة في وجوب الحجّ، بل يشترط فيه الاستطاعة الشرعيّة، وهي كما في جملة من الأخبار الزاد والراحلة، فمع عدمهما لا يجب وإن كان قادراً عليه عقلًا بالاكتساب ونحوه. وهل يكون اشتراط وجود الراحلة مختصّاً بصورة الحاجة إليها لعدم قدرته على المشي أو كونه مشقّة عليه أو منافياً لشرفه أو يشترط مطلقاً ولو مع عدم الحاجة إليه؟ مقتضى إطلاق الأخبار والإجماعات المنقولة الثاني، وذهب جماعة من المتأخّرين إلى الأوّل لجملة من الأخبار المصرّحة بالوجوب إن أطاق المشي بعضاً أو كلًاّ، بدعوى أنّ مقتضى الجمع بينها وبين الأخبار الاوَل حملها على صورة الحاجة مع أنّها منزلة على الغالب بل انصرافها إليها، والأقوى هو القول الثاني[٢] لإعراض المشهور عن هذه الأخبار مع كونها بمرأى منهم ومسمع، فاللازم طرحها أو حملها على بعض المحامل كالحمل على الحجّ المندوب وإن كان بعيداً عن سياقها، مع أنّها مفسّرة للاستطاعة في الآية الشريفة، وحمل الآية على القدر المشترك بين
[١]- فيه إشكال إذ لا دليل عليه والمهاياة لا تثبته.
[٢]- بل الأوّل وهو عدم اشتراط وجود الراحلة إلّالمن كان غير قادر على المشي أو كان المشيعليه مشقّة أو كان خلاف شأنه على المتفاهم العرفيّ.