العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٢٢ - فصل في شرائط وجوب حجة الإسلام
الإطلاقات؛ نعم إذا لم يكن بحدّ الحرج وجب معه الحجّ، وعليه يحمل ما في بعض الأخبار من وجوبه ولو على حمار أجدع مقطوع الذَنَب.
[٣٠٠٢] مسألة ٥: إذا لم يكن عنده الزاد ولكن كان كسوباً يمكنه تحصيله بالكسب في الطريق لأكله وشربه وغيرهما من بعض حوائجه، هل يجب عليه أو لا؟ الأقوى عدمه وإن كان أحوط[١].
[٣٠٠٣] مسألة ٦: إنّما يعتبر الاستطاعة من مكانه لا من بلده، فالعراقيّ إذا استطاع وهو في الشام، وجب عليه وإن لم يكن عنده بقدر الاستطاعة من العراق، بل لو مشى إلى ما قبل الميقات متسكّعاً أو لحاجة اخرى من تجارة أو غيرها وكان له هناك ما يمكن أن يحجّ به[٢] وجب عليه، بل لو أحرم متسكّعاً فاستطاع وكان أمامه ميقات آخر، أمكن أن يقال بالوجوب عليه، وإن كان لا يخلو عن إشكال.
[٣٠٠٤] مسألة ٧: إذا كان من شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة ولم يوجد، سقط الوجوب، ولو وجد ولم يوجد شريك للشقّ الآخر، فإن لم يتمكّن من اجرة الشقّين، سقط أيضاً، وإن تمكّن فالظاهر الوجوب[٣] لصدق الاستطاعة، فلا وجه لما عن العلّامة من التوقّف فيه لأنّ بذل المال له خسران لا مقابل له؛ نعم لو كان بذله مجحفاً ومضرّاً بحاله[٤] لم يجب كما هو الحال في شراء ماء الوضوء.
[١]- لو عمل بهذا الاحتياط لا يبعد عدم كفايته عن حجّة الإسلام إلّاإذا صار مستطيعاً من ذاك المحلّ.
[٢]- مع تحقّق ما يعتبر في استطاعته.
[٣]- بل هو الأقوى والإشكال فيه بأنّه لا يجب تحمّل الضرر الزائد على مصارف الحجّ غيرسديد وهو من مصارف الحجّ على الفرض كما هو واضح، لأنّ مصارف الحجّ قد تصرف مباشرة فيه وقد تصرف بعنوان المقدّمة، كما لو قال الحاكم بأنّ الحاجّ يمكن أن يخرج إلى مكّة ولكن بشرط أن يعطي مقداراً من المال مثلًا وكان الحاجّ قادراً على ذلك.
[٤]- بحيث يعدّ عرفاً باعتبار توقّف حجّه عليه، ممّن لا يستطيع إليه سبيلًا.