العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢١٩ - فصل في شرائط وجوب حجة الإسلام
سوء اختياره؟ قولان، أقواهما الأوّل[١]، سواء قلنا إنّ القضاء هو حجّه أو أنّه عقوبة وأنّ حجّه هو الأوّل. هذا إذا أفسد حجّه ولم ينعتق، وأمّا إن أفسده بما ذكر ثمّ انعتق، فإن انعتق قبل المشعر كان حاله حال الحرّ في وجوب الإتمام والقضاء والبدنة[٢] وكونه مجزئاً عن حجّة الإسلام إذا أتى بالقضاء على القولين من كون الإتمام عقوبة وأنّ حجّه هو القضاء أو كون القضاء عقوبة[٣]، بل على هذا إن لم يأت بالقضاء أيضاً أتى بحجّة الإسلام وإن كان عاصياً في ترك القضاء، وإن انعتق بعد المشعر فكما ذكر إلّاأنّه لا يجزيه عن حجّة الإسلام فيجب عليه بعد ذلك إن استطاع، وإن كان مستطيعاً فعلًا ففي وجوب تقديم حجّة الإسلام أو القضاء وجهان مبنيّان على أنّ القضاء فوريّ أو لا، فعلى الأوّل يقدّم لسبق سببه[٤]، وعلى الثاني تقدّم حجّة الإسلام لفوريّتها دون القضاء.
[٢٩٩٦] مسألة ٦: لا فرق فيما ذكر من عدم وجوب الحجّ على المملوك وعدم صحّته إلّابإذن مولاه وعدم إجزائه عن حجّة الإسلام إلّاإذا انعتق قبل المشعر، بين القنّ والمدبّر والمكاتب وامّ الولد والمبعّض إلّااذا هاياه مولاه وكانت نوبته كافية مع عدم كون السفر خطريّاً، فإنّه يصحّ منه بلا إذن، لكن لا يجب ولا يجزيه حينئذٍ عن حجّة الإسلام وإن كان مستطيعاً، لأنّه لم يخرج عن كونه مملوكاً، وإن كان يمكن دعوى الانصراف عن هذه الصورة[٥]، فمن الغريب ما في الجواهر من قوله: «ومن الغريب ما ظنّه بعض الناس من
[١]- لكن لا لما ذكره بل من جهة أنّه لمّا وجب عليه الحجّ من قابل لأجل الإفساد، وجب عليهامتثاله.
[٢]- فيه إشكال وإن كان ذلك أولى.
[٣]- لو كان الإفساد قبل الانعتاق وكان القضاء عقوبة، فيكون الحجّ الأوّل قبل إفساده مندوبوبعده لا يصلح لأن يصير حجّة الإسلام بالعتق لبطلانه، والحجّ الثاني عقوبة له، فلا يبقى مجال لإجزائه عن حجّة الإسلام.
[٤]- سبق السبب لا يؤثّر في التقديم ووجوب تقديم حجّة الإسلام مطلقاً لا يخلو من قوّة.
[٥]- لا يبعد ذلك إذا كان جزؤه المملوك أقلّ بكثير من جزئه الحرّ.