العروة الوثقى - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٧٦ - فصل في ما يجب فيه الخمس
الخمس فإنّه مطهّر للمال تعبّداً، وإن كان الأحوط مع إخراج الخمس المصالحة مع الحاكم الشرعيّ أيضاً بما يرتفع به يقين الشغل وإجراء حكم مجهول المالك عليه، وكذا في صورة العلم الإجمالي بكونه أنقص من الخمس، وأحوط من ذلك المصالحة معه بعد إخراج الخمس بما يحصل معه اليقين بعدم الزيادة.
[٢٩٠٦] مسألة ٣٠: إذا علم قدر المال ولم يعلم صاحبه بعينه لكن علم في عدد محصور ففي وجوب التخلّص من الجميع ولو بإرضائهم بأيّ وجه كان أو وجوب إجراء حكم مجهول المالك عليه أو استخراج المالك بالقرعة أو توزيع ذلك المقدار عليهم بالسويّة وجوه أقواها الأخير[١]، وكذا إذا لم يعلم قدر المال وعلم صاحبه في عدد محصور فإنّه بعد الأخذ بالأقلّ كما هو الأقوى أو الأكثر كما هو الأحوط يجري فيه الوجوه المذكورة.
[٢٩٠٧] مسألة ٣١: إذا كان حقّ الغير في ذمّته لا في عين ماله فلا محلّ للخمس، وحينئذٍ فإن علم جنسه ومقداره ولم يعلم صاحبه أصلًا أو علم في عدد غير محصور تصدّق به عنه بإذن الحاكم[٢] أو يدفعه إليه، وإن كان في عدد محصور ففيه الوجوه المذكورة والأقوى هنا أيضاً الأخير[٣]، وإن علم جنسه ولم يعلم مقداره بأن تردّد بين الأقلّ والأكثر أخذ بالأقلّ المتيقّن ودفعه إلى مالكه إن كان معلوماً بعينه، وإن كان معلوماً في عدد محصور فحكمه كما ذكر وإن كان معلوماً في غير المحصور أو لم يكن علم إجماليّ أيضاً تصدّق به عن المالك بإذن الحاكم[٤] أو يدفعه إليه، وإن لم يعلم جنسه وكان قيميّاً فحكمه كصورة
[١]- بعد عدم إمكان التخلّص من الجميع بإرضائهم بأيّ وجه كان ووجه قوّة الأخير هو قاعدةالعدل والانصاف المستفادة من الأحاديث الكثيرة وبناء العقلاء.
[٢]- على الأحوط.
[٣]- على ما مرّ.
[٤]- على الأحوط.