محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٩٢ - الخطبة الثانية
فنعم الإمام، ونعم القدوة، ونعم الدليل على رضوان الله والجنة.
سيروا وراء علي عليه السلام تكونوا من الناجين.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد واجعل محيانا محياهم ومماتنا مماتهم، واجعلنا منهم يوم الدين، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع أرحامنا، ومن له حق خاص علينا من أهل الإيمان والإسلام، ولسائر المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات يا كريم يا رحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
( (وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ)).
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي جلَّت نعمُه فلم يبلغها شكرُ الشاكرين، وعظمت آلاؤه فتجاوزت عدَّ العادّين، وثقلت مننه في السماوات والأرضيين.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، مرجع الفضل كله، والإحسان جميعه، والخير بكامله. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله كان بالصدق معروفاً، وبالأمانة موصوفاً، وبالحقّ ناطقاً، وبالعدل حاكماً، وعلى الهدى دليلًا، وإلى الجنة قائداً. صلّى الله عليه وآله وزادهم جميعاً تحية وسلاماً.
عباد الله أوصيكم ونفسي الميّالة إلى ما يضرّها بتقوى الله، وأن لا يكون لنا رأيٌ غيرَ ما عليه دينُه، ولا وجهةُ نظر خلاف ما في شريعته، ولا حبّ لما أبغض ومن أبغض، ولا بغضٌ لما أحب ومن أحبّ، بذا نكون لله متوجهين، وبهداه مهتدين، ولا كمال لمن كان توجهه لغير الله، ولا هدى لمن لم يهتد بهدى الله. ومن أبغض ما يحب الله ومن يحب فقد أبغض الخير وأهله، فلم يكن معهم في شيء، ومن أحب ما أبغض الله، ومن أبغض فقد