محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٤ - الخطبة الثانية
أن تسجّل رفضاً تاريخيّاً مستمراً وبقوّة لمخطّطات الاستسلام، وبيع الحاضر والمستقبل الإسلامي من أجل إيقاف المؤامرة الاستكبارية على أمتنا، وأن تحبط بمواقفها المبدئية محاولات التغريب الفكري والعملي التي تستهدف إسقاط هويّة الأمّة.
إننا ضدّ مشاريع الاستسلام والتّطبيع الخانع بكلّ أشكالها وصورها .... ضدّ استعباد الأمّة والسّيطرة الأمريكية على مَقْدراتها ومقدّراتها باسم الصّداقة الأمريكية العربية أو الإسلامية ... ضدّ سلبية الأنظمة الرسمية في القضايا المصيرية لحاضر أمتنا ومستقبلها، وتآمر بعض هذه الأنظمة على واقعنا ومستقبلنا الإسلامي الكبير. ضدّ تهميش الشّعوب المسلمة وإلغاء إراداتها الإيمانية الفاعلة- ضدّ تعميم الشّعور بالضّعف والهزيمة وتركيزه في نفوس جماهير الأمّة وأجيالها الصّاعدة.
نحن نؤمن بقدرة أمتنا، وبعطاء جماهيرنا، ونؤمن بعظمة الإسلام الصنّاع للقدرات الهائلة، وتفجير الطاقات المخزونة، والقابليّات التي تعاني من الكبت ...
نؤمن بأنّ أيّ ضعف طارئ على الأمة مردّه إلى قصور الأنظمة وتقصيرها، وليس لعظمة ذاتية تتمتّع بها إسرائيل أو أمريكا، أو غيرهما وتفتقدها هذه الأمة المجيدة الحيّة المعطاء. نؤمن بأنّ طريق النّصر يمُرُّ باعتراف الأنظمة بالشعوب وكرامتها ومخزونها الهائل، وإتاحة الفرصة لهذا المخزون أن يتحرّك فاعلًا على أرض الواقع من غير عوائق فئوية وطائفيّة ومصالح شخصيّة ضيّقة، ومن خلال أجواء النّمو الصالح، والتّعبير بإرادة حرّة عن الانتماء الحضاري الإسلامي القادر على الدفع بعجلة الأوضاع إيجاباً وبصورة مثمرة ثرة ملايين الأضعاف على ما عليه واقع سيرها فعلًا، وفي غياب فاعليّة هذا الانتماء وتجميده.
من جهة أخرى إننا نجيب على طلب سفير الولايات المتّحدة بوقفة حداد على القتلى الإسرائيليين بصبّ اللعنات على كلّ من تحرّكت قدماه من الإسرائيليين لإسالة قطرة دم زكي لمسلم يحامي عن أرضه وشرفه ودينه وكرامته .. ونقول للسفير المذكور أين وثيقة