محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٨١ - الخطبة الأولى
استقبال شهر رمضان (٢)- شعبٌ معزول أم مسؤول؟- شعار حقوق المرأة- شهر رمضان بين الفندق والمسجد
الخطبة الأولى
الحمد لله مالك الموت والحياة، مصرّف الدهور، ومدبر الأمور، وباعث من في القبور. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، ولم يكن له وليّ من الذل وكبره تكبيرا.
وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله؛ رؤوف بالمؤمنين رحيم ودود، صلى الله عليه وآله وزادهم شرفاً وكرامة وسرورا.
عباد الله اتقوا الله (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَ عُيُونٍ، وَ فَواكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ. كُلُوا وَ اشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ، إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) وبرهان التقوى العمل الصالح، والوقوف عند الشبهات، فضلًا عن التجافي عن المحرمات.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وارزقنا واخواننا المؤمنين والمؤمنات التقوى، ووفقنا للطاعة والزلفى.
أما بعد فعودة إلى الحديث عن شهر رمضان المبارك، وفيه وقفة مع أكثر من نص:
١. قوله تبارك وتعالى:
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ). عند المهمات الوطنية يأتي نداء أيها المواطنون، يا أهل اليابان هبوا للدفاع عن اليابان، يا أهل البلد الفلاني هبوا دفاعاً عن بلدكم، يأتي نداء يا أيها الأتراك لقضية تهم الأتراك، وترتبط بهم بما هم أتراك، يا أيها العرب لتحفيز الشعور بالعروبة من أجل قضية تهم العرب بما هم عرب.