محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٨٨ - الخطبة الأولى
مواضيع الخطبة:
المسؤولية العامة- ما هو العلاج الحق وخلاص البشرية من معاناتها وأزماتها؟
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي فتح طرق معرفته، وأقام البراهين على قدرته، وأرسل الرسل، وأنزل الكتب للدلالة على عبادته، ولم يرض للناس إلا أئمة هدى لتبليغ كلمته، والحكم بالعدل في عباده وبلاده.
أشهد أن لا اله الله وحده لاشريك له، لا تدرك ذاته، ولا يعرف كنهه، ولا إحاطة بحقيقة أسمائه وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالوحي الصادق، والهدى الساطع، والدين القويم، والعدل المبين.
صلى الله عليه وآله أجمعين.
عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله، وأن لا نبتغي عن سبيله سبيلا، وعن دينه دينا، وعنه وعن أوليائه أولياء، فإنه مما لا يقوم معه دين للمرء أن يعادي أولياء الله، وأن يوالي أعداءه، وموادة أولياء الله وموالاتهم من موادته وموالاته، والقلب المنكر لولايتهم منكر لولايته، ولا يحيى قلب ولاية الله إلا ويحيى ولاية أوليائه، ولا يبتلي قلب بمحبة أعداء الله إلا لأنه معاد لله، ومن عادى الله كان الله له بالمرصاد.
اللهم أعذنا من أن نتخذ أولياء من دونك، أو أن نعادي أوليائك، ونواد أعداءك يا أرحم الراحمين.
أما بعد فهذه كلمات عن أمير المؤمنين عليه السلام في المسؤولية العامة نستضيء بها بالقدر الميسور والذي يتسع له صدر هذه الخطبة المختصرة:
( (اتقوا الله في عباده وبلاده، فإنكم مسؤلون حتى عن البقاع والبهائم))