محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٥١ - الخطبة الثانية
لا إيمان له بالشريعة من ناحية عملية على الأقل، وإن كان يعلن الشهادتين.
ثالثاً: توضيح لبعض النتائج السابقة بالمثال:
يوجد قانون باسم وثيقة مسقط من النظام الموحد للأحوال الشخصية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي وبمقايسته لأحكام المذهب الجعفري تجد مفارقات عديدة بينهما بلغت في مطالعة سريعة غير مستقصية لهذا القانون ثمانية عشر مورداً في أمور شرعية خطيرة؛ مثلًا: في المادة الحادية والثمانين/ البند الثاني:" يقع الطلاق باللفظ أو بالكتابة" وقد أطلق النصّ في وقوع الطلاق بالكتابة حتى للقادر على اللفظ والحاضر غير البعيد، وهذا طلاق باطل عندنا. فمعناه أن المطلّقة بهذا الطلاق باقية على زوجية مطلقها، وإن تزوجت شخصا آخر كان سفاحا، والأولاد من أولاد الحرام، والقانون لو وحد سيمضي حكمه على كل المواطنين.
ولو جاء القانون لا يعترف بالطلاق عن طريق الكتابة فإنّ المذهب الذي يعتبره سيصطدم بحكم القانون، وسيجبر الشخص الذي كان الطلاق الثالث لزوجه بهذه الطريقة على إبقائها عنده باعتبارها قانونا لا تزال على زوجيته، على خلاف ما يراه مذهبه فيها. فلا مناص، من أن يتورط السني في مخالفة شرعية فيرى زوجه القانونية أجنبية عنه في مذهبه، أو يتورّط الشيعي الجعفري في المخالفة الشرعية؛ بأن تكون التي يعتبرها القانون أجنبية عنه هي زوجته شرعاً.
وتقول المادة التاسعة والعشرون: يشترط في صحة عقد الزواج: أولًا: الإشهاد بالنصاب الشرعي، وعليه فالآخذ بالمذهب الجعفري وقد استوفى عقدُه لأهله كل الشروط المعتبرة في المذهب دون الإشهاد الذي لا نراه شرطاً يعتبر القانون زوجه أجنبية منه، ويجيز زواجها من شخص آخر، وهذا زنىً واضح. أما لو ألغى القانون هذا الشرط فسيصطدم بالمذهب الذي يعتبره وسيقرّ كل العقود الزوجية الفاقدة له، على أنها عقود فاسدة في هذا المذهب،