محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٩ - الخطبة الأولى
هذه الرواية تقول بإجزاء لحوقك بالجمعة ولو في الركوع من الركعة الثانية، فأنت بهذا تدرك الجمعة ويسقط عنك الفرض. وهذا كلام في غير الفضل. سقوط الفرض مسألة. ومستوى الفضل مسألة أخرى.
وفي الرواية عن أبي جعفر عليه السلام قال: (إذا كان يوم الجمعة نزل الملائكة المقرّبون معهم قراطيس من فضة (ربّما هذه تشبيهات لواقع آخر لا نعلمه) وأقلام من ذهب، فيجلسون على أبواب المسجد- أو المساجد- على كراسيّ من نور فيكتبون الناس على منازلهم الأول والثاني (فلان هو الأول في دخول المسجد للجمعة فلان هو الثاني .. وهكذا، وهذه تعني مراتب في الفضل والتقدّم في الثواب) حتّى يخرج الإمام (وخروج الإمام معناه دخوله المسجد صعوده المنبر للخطبة)، فإذا خرج طووا صحفهم (الملائكة هنا تطوي صحفهم، فمن جاء من بعد لا يدخل في التسابق)، ولا يهبطون في شيء من الأيّام إلا يوم الجمعة، يعني الملائكة المقرّبين).
وفي الصحيح: قال أبو عبد الله عليه السلام: فضّل الله يوم الجمعة على غيرها من الأيام، وإن الجنان لتزخرف وتزيّن يوم الجمعة لمن أتاها (أي من أتى الجمعة)، وإنكم تتسابقون إلى الجنة على قدر سبقكم إلى الجمعة، وإن أبواب السماء لتفتح لصعود الأعمال).
اللهم صل وسلم على البشير النذير والسراج المنير محمد وآله الطاهرين واغفر لنا ولوالدينا ومن يعنينا أمره ومن له حق خاص علينا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، واجعلنا من المبادرين لطاعتك، السبّاقين في ميادين عبادتك، المتحلّين بحلية أوليائك، والمقبولين لديك، وهب لنا من لدنك رحمة يا كريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ).