محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٠١ - الخطبة الثانية
العقل والفهم، والفكر والشكر، وزدنا في بصيرة الدين والدنيا، وعن ديننا لا تفتنا، ومن قربك لا تحرمنا واغفر لنا جميعا ولوالدينا وأرحامنا ولكل مؤمن ومؤمنة ومسلم ومسلمة ممن كان له حق خاص علينا يا أرحم الراحمين، ويا أكرم الأكرمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ، لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ، وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ، وَ لا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ، وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ، لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي أنزل على أمة الإسلام كتاباً هادياً، وبعث فيهم رسولًا خاتماً، وأقام لهم أئمة هادين، جعلهم ورثة الأنبياء، وحملة علم الكتاب.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، قدّر لكل شيء قدراً، وأحاط بكل شيء علماً، وأحصى كل شيء عددا، وشمل الأشياء كلها حكماً وعدلًا، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله أرسله بالرسالة النوراء، والدين الكامل، والشريعة السمحاء صلًّى الله عليه وآله وبارك عليهم كثيراً.
عباد الله أوصيكم ونفسي الأمّارة بالسوء بتقوى الله، واللجأ إليه، والتوكل عليه، وطلب مرضاته؛ فلا خير في ما أدَّى إلى غضبه، ولا شرّ في ما أعقب رضاه، ولا هدىً إلا هداه، ولا فوز إلا لمن والاه. وهو الإله الحقُّ، والربُّ الذي لا ربّ سواه، كلّ شيء هالكٌ إلّا وجهَه، وكلُّ العرى منفصمة إلا عروةَ ولائه، وكلُّ الأسباب متقطعة إلا سببَ لطفه ورحمته.
اللهم اجعل طاعتنا لك، ورجاءنا فيك، وتوسلنا إليك، وطلبنا مرضاتك، اللهم صلّ وسلّم على عبدك المصطفى محمد وآله الشرفاء. اللهم صلّ وسلّم على إمام المتقين علي