محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢٧ - الخطبة الثانية
في الفاعلية والخلق والتدبير والرزق، والتوحيد في التشريع، والتوحيد في العبادة والطاعة وأن لا عبادة لغير الله، ولا طاعة لأحد إلا بإذنه ومن أجله. وإجمالًا ليس من حيثية من حيثيات التوحيد الصادق الدقيق إلا وتُلزم به عقيدة هذه المدرسة التي تعتمد كتاب الله وسنة المعصومين عليهم السلام هادياً ودليلًا، ولا تخرج على فطرة الروح والعقل ومسارهما القويم.
وتقرر هذه المدرسة شرط العصمة في الرسول صلى الله عليه وآله وتشخصه فيه كما في سائر الرسل تقرره وتشخصه في الإمام من بعده بأدلة قاطعة ساطعة وتؤمن تمام الإيمان كسائر المسلمين باليوم الآخر وثوابته العقيدية المشتركة. وهل في هذا الإسلام من غبش أو كدر حتى يتبرأ منه من يُفهم من كلامه بأن الشيعة على ملة وقيم- والملة الدين-، وهو على ملّة وقيم أخرى؟ وأيّ قيمة من قيم الإسلام وأخلاقه الكريمة لا تحتضنها مدرسة التشيع الحقّ وتُصر عليها؟! وهل يستبيح الشيعة من مسلم دماً أو عرضاً أو مالًا، أو يخرجون على خُلُق من خلق القرآن العظيم والسنة المطهّرة؟! وليُعلم بأن مريدي الفتنة لن يبلغوا مأربهم إنشاء الله وسيقابلهم هذا الشعب شيعة وسنة بوعي توحيدي وحدوي يبطل سحرهم.
وإننا لنطالب النيابة العامة بتقديم المخرج للشيعة من الإسلام حسب المستظهر من لغة الصحافة المنسوبة إليه إلى المحاكمة لما في ذلك من تحريض على الفتنة الطائفية والعنف والإضرار بالمواطنين الشيعة؛ من أكثر من جانب ولما فيه من تقويض للوحدة الوطنية وزرع روح الكراهية والعداوة الضارية بين المواطنين.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد واكفنا شرّ الفتن ووحد صفوف المسلمين على التقوى، واغفر لنا ولوالدينا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات أجمعين.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ