محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٣٤ - الخطبة الثانية
الحديث عنها:-
١. أخيراً وجدنا أنّ التجنيس بدوافع سياسيَّة معيّنة يخرج من كونه مخالفة يُتستَّر عليها إلى كونه قانوناً تقتضي الأمانة الوطنية وأمانة الحكم تطبيقه ... وقانون التجنيس المفتوح في بلد هو الأضيق مساحة من بين بلدان المنطقة والأضعف اقتصاداً لمواطنين في بلدان لا تشكو من ضيق في المساحة ولا شحٍّ في الإقتصاد لا يعبِّر عن دافع الأخوة الإسلامية ولا العربية بقدر ما يعبر عن محاولة لتهميشٍ أشدّ للمواطنين، وتقريرٍ لمصيرهم من الخارج. ولذلك فهو قانون مرفوض شعبياً لما يحمله من تهديد مباشر بالإلغاء الكامل لموقع المواطن ورأيه.
نحن في بلد يبحث المواطن فيه عن أرض لسكناه فلا يجد، وعن مهنة تتيسر له منها لقمة العيش الشريف فلا يجد، وليس من بلدان الخليج الشقيقة بلد آخر يعاني مثل ما يعانيه بلدنا، فإذاً لا يمكن أن يقال بأنّ قانون الجنسية المزدوجة من أجل حل مشكلة الأخوة في الخليج وأن أهدافه أخوية وإنسانية ... إن المواطنين هنا فهموا حالًا أن أهدافه انتخابية دائمة ومن أجل التهميش لصوت المواطن بل إلغاء قيمته عملياً وبصورة كاملة. نحن نريد هنا استفتاءاً عاماً على قانون الجنسية، على مشروع الجنسية المزدوجة، ولتجرب الحكومة حظ هذا المشروع عند الاستفتاء العام.
٢. بلدنا ينفتح على استيراد الفكر الساقط- الخلق الساقط- السياحة المبتذلة ... ونرى أنه تُعمَّم فيه فوضى الجنس. صار الجنس الحرام لا يرضى له أناس بأن يحبس في أرقى الفنادق وأفخم الشقق أو أن يتربع الموقع الكبير فيها، وإنما فيما يظهر يراد له أن يغطي كل الساحات العلنية المكشوفة، من زقاق، مناطق مأهولة، من شوارع عامة، من سواحل من حدائق عامة ومنتزهات، ويراد له أن يدخل المتاجر والجامعات والمعاهد، يراد له أن لا يترك شبرا من أرض الوطن الطاهر، بلد الأصالة الإسلامية إلا ودنسه. نسأل