محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٣٢ - الخطبة الثانية
اللَّهِ) نجاهد بأموالنا وأنفسنا ولا نجاهد بكلمة؟! ولا نجاهد بحضور احتفال؟! ولا نجاهد بدفع أبنائنا إلى مشاريع التعليم الصيفي الديني؟! ولا نساهم في محاربة الموضات التحلّلية، ولا تجاهد الفتاة في الرجوع إلى لبس العفاف والستر والكرامة. (انفروا خفافاً وثقالًا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في
سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون) فالتطوع في هذه الأعمال لا يعني أصل المشاركة، وبالجهد المتعارف إنما يعني ذلك أمر واجب حتمي، التطوع في هذه الأعمال حينما تبلغ من الجهد حد الطاقة يعني إلى أقصى حد. حينما تبذل أقصى ما يتسع له وسعك هذا يدخل في التطوع، أما بذل الجهد المتعارف فهو واجب ١.
اللهم صل على حبيبك المصطفى وآله الشرفاء وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، ورغبنا في مغفرتك واعمر حياتنا بالجهاد في سبيلك والمسابقة إلى رحمتك وجنتك وكرامتك. اللهم واغفر لنا ولوالدينا ولذوي قرابتنا ومن يهمنا أمره ومن كان له حق خاص علينا من أهل الإيمان والإسلام والمؤمنين والمؤمنات أجمعين يا كريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
( (وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ))
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي يغذونا بنعمه، ونصبح ونمسي في ملكه وتحت قبضته، ومنه مبتدؤنا وإليه مردُّنا، ولا ربَّ لنا سواه، ولا رازق لنا عداه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله، ذلّ لعظمته فأعزّه، وتواضع لكبريائه فرفعه، ولجأ إلى قدرته فحماه، واستغنى بفيضه فكفاه. صلى الله عليه وآله الهداة.