محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٨٧ - الخطبة الثانية
اللهمّ صلّ على محمد وآل محمد، واهدنا إلى أقوم الطرق إليك، وأوصلها إلى رضوانك واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين ولوالدينا وأرحامنا وقراباتنا وذوي مودتنا ومن كان له حق خاص علينا من أهل الإيمان والإسلام يا كريم يا رحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. اللَّهُ الصَّمَدُ. لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ. وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ)
الخطبة الثانية
الحمد لله الغني فيما وسّع وضيًّق، الكريم فيما أعطى ومنع، القدير فيما عجًّل به من العقوبة وأجًّل، الحكيم فيما بادر أو أمهل. أشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، ولا معبود سواه، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله أرسله بالملّة النوراء، والشريعة السمحاء، والمنهج الذي لا يكبو، والنور الذي لا يخبو. اللهم صلّ وسلّم عليه وآله وسلّمِ تسليما كثيراً.
عباد الله اتقوا الله الذي لا إله إلا هو، ولا بديل عنه في نعمته، ولا مفزع لأحد من أخذه، وفرّوا إليه من ذنوبكم دفعاً لشرّ الدنيا وعذاب الآخرة يقول سبحانه" قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَ يُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ" ٦٥/ الأنعام. ويقول عزّ من قائل" اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ وَ أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ" ٩٨/ المائدة.
فللعذاب عند الله بابه وهو الذنب والاصرار عليه، وللجنّة بابها وهو الطاعة وإدامتها، والتوبة من المعصية و إخلاصها، فكونوا إلى الله تائبين، وعن معصيتة مقلعين، وعلى طاعته مقبلين وليكن جَنَى أيديكم ما تَقَرُّ به الأفئدة وتطمئن النفوس.
اللهم صلّ وسلم على وسلم على رسولك للعالمين، وحبيبك المصطفى الأمين محمد