محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٨٨ - الخطبة الثانية
خاتم النبيين والمرسلين، اللهم صلّ وسلّم على إمام المتقين علي أمير المؤمنين، اللهم صلّ وسلّم على زوجه الطاهرة فاطمة العابدة الصابرة، اللهم صلّ وسلّم على نجليه المهديين، والوليين الصالحين، والإمامين المطاعين أبي محمد الحسن، وأبي عبد الله الحسين. اللهم صلّ وسلّم على خزائن علم الوحي، ومفاتح أسرار الكتاب علي بن الحسين السجاد ومحمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد الصادق وموسى بن جعفر الكاظم وعلي بن موسى الرضا ومحمد بن علي الجواد وعلي بن محمد الهادي والحسن بن علي العسكري أبوب الفلاح والرشاد. اللهم صلّ وسلّم على الإمام الثاني عشر، والمنقذ من الضلال والشرّ والبطر محمد بن الحسن الإمام المنتظر. اللهم عجّل فرجه، وسهّل مخرجه وانصره نصراً عزيزاً وافتح له مبيناً. اللهم أرنا طلعته الرشيدة، وشرّفنا بدولته المجيدة، ومتّعنا بأيامها السعيدة يا أكرم الأكرمين ويا أجود الأجودين.
اللهم عبدك الموالي له، الممهد لدولته، الخادم لخطِّه أيِّده وسدِّده وانصره ووفّقه للخيرات واجعل عمله مقبولًا، وسعيه مشكوراً، والفقهاء الصلحاء والمجاهدين المخلصين شُدّ أزرهم، وادرأ عنهم، وثبِّت أقدامهم على صراطك القويم يا رحمن رحيم.
أما بعد فهذه كلمات تلامس بعض قضايا الحياة.
أولًا: مستقبل الفتاة بين مسؤوليتها ومسؤولية الأهل ومسؤولية الآخرين. نداء إلى الفتاة وهي في مقتبل العمر، وهي تستقبل الحياة بأملٍ باسم، وهي تحرص على مستقبلها الكبير، وهي تؤمِّل في هذه الحياة خيراً كثيراً:
أ- لاتحركي مستقبليك بيدك- لك مستقبلان: مستقبل في هذه الحياة، وهو- على أهميته- صغير، ومستقبل من بعد هذه الحياة وليس من مثله في الوزن من مستقبل. مستقبلك في الحياة: أنتِ تطمحين أن تكوني المرأة الشريفة، المرأة الفاعلة في هذه الحياة إيجاباً، الزوجة التي تمتلك احتراماً وتقديراً من الزوج، والأم التي تمتلك احتراماً وتقديراً