محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣١١ - الخطبة الثانية
وما أخذ الله عز وجل على المؤمن من رعاية للحرمات.
اللهم صلّ وسلم على محمد وآل محمد واعمر قلوبنا بذكرك، وأطلق السنتنا بشكرك، ونوّر أنفسنا بمعرفتك، وأحيها بتقواك، ولا تجعل لنا صارفاً عنك، ولا طمعاً فيمن يضل عن سبيلك. اللهم اغفر لنا ولجميع أهل الإيمان والإسلام ولوالدينا وأرحامنا وذوي الحقوق الخاصة علينا من المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات يا رحيم يا كريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ* حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ* كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ* ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ* كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ* لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ* ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ* ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ).
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا مضلّ لمن هدى، ولا هادي لمن أضلّ، ولا يُضِلُّ إلا جزاءً، ولا يُجزي ظالماً إلا عدلًا. أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وزادهم تحية وسلاماً.
عباد الله أوصيكم ونفسي الخاطئة بتقوى الله الذي لا مفرّ من حكمه، ولا مهرب من سلطانه، ولا ملاذ من أخذه، ولا تقوم لغضبه السماوات والأرض وما فيهن ومن فيهن، ولنرحم أجسادنا الضئيلة، ونفوسنا الجزوعة، وقلوبنا الهلوعة، ونضن بها على نار سجَّرها غضب الجبار للكفار والفسّاق والفجار والأشرار، وننأى بأنفسنا عن زُمر الضلال وعصابات الشرّ وأهل البغي والفساد في الأرض، فمن كان منهم في الدنيا كان معهم في الآخرة، ومن قاربهم اليوم كان صاحبهم غداً في النّار، ولئن بعُد يوم الحشر والنشر في حساب أهل الأرض فإنّ يوم الموت حتى في حسابهم ليس ببعيد، ومن مات عاين موقعه، وقامت