محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧٠ - الخطبة الثانية
إن هو إلا وحي يوحى.
اللهم صلّ وسلم على البشير النذير، والسراج المنير، خاتم المرسلين محمد وآله الطاهرين. اللهم صلّ وسلم على أمير المؤمنين، وإمام المتقين، علي وصي رسول رب العالمين. اللهم صل وسلم على كريمة الرسول، فاطمة الزهراء البتول. اللهم صل وسلم على الحسن الزكي. اللهم صل وسلم على الحسين الشهيد الأبي. اللهم صلّ وسلم على الأئمة الهادين علي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري الهداة المهديين.
اللهم صل وسلم على وارث علم النبيين، والموعود بالنصر المبين، الإمام الثاني عشر، محمد بن الحسن المنتظر.
اللهم عجِّل فرجه، وسهّل مخرجه، وانصره نصراً عزيزا، وافتح له فتحا قريبا، وافتح به على المؤمنين المكروبين المقهورين المضطهدين، يا علي يا عظيم، يا رحيم يا كريم.
اللهم المؤمن بولايته، الممهد لحكومته انصره وأعزّه، وامنع عنه شرّ الأشرار، وكيد الكفار، وانصر وأيّد وسدّد خطى فقهاء الأمة وعلمائها، ووفقهم لخدمة دينك، والوفاء بأماناتك يا معين يا كريم.
أيام عاشوراء رَواء لا عطش بعده:
أما بعدُ فهذه أيام عاشوراء؛ أيام الصلابة الإيمانية التي لا ترتدُّ أمام رهبة الموت، وصنوف الأذى، وألوان المحن، وجسامة التضحيات، وعربدة الظلم والقهر، لأنها تنطلق من إرادة الصعود على طريق اللقاء بالله سبحانه، لقاء روح بهرها أنها مؤهلة لأن تكبر قبسة النور فيها أو تتبلور هي شديدا عبر حركتها الصاعدة، وانفتاحها بما قُدِّر لها من طاقة ذات حدّ محدود، على النور الإلهي غير المحدود وهذا هو معنى أن تلتقي بالله، وإلا فلا