محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٦٠ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي هدانا لدينه، وأتمّ علينا النعمة بولايته وولاية أوليائه، وشرّفنا بالإسلام، وأكرمنا بالإيمان. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله، صلّى عليه وآله الأخيار الأطهار وزادهم شرفاً وكرامة.
عباد الله أوصيكم ونفسي الخاطئة بتقوى الله، وأن لا نتعلق بالأسباب تعلّقاً يصرفنا عن مسبب الأسباب من غير سبب، ولا نطلب رضى أحد بغضبه، ولا نأتيَ ما يقرِّب من غيره مما يبعِّدُ عنه، فإنه لا مالك للخير والشر بدون إذنه، ولا ملجأ منه عند من سواه، ولا يُنقذ من البعد عنه قربُ من عداه. وفي رضى الله غنى عن كل رضى، وفي اللجأ إليه حمى لا فقر معه إلى حمى، وفي التقرّب إليه كفاية عن كل ما بَعُدَ ودنا.
اللهمّ صلّ وسلّم على عبدك وابن عبديك الذليل بين يديك، خاتم أنبيائك ورسلك النبي الأمين، والرسول الكريم محمد وآله الطاهرين. اللهمّ صلّ وسلّم على الولي الوصي، والإمام التقي عبدك وابن عبديك المرتضى علي. اللهمّ صلّ وسلّم على أمتك الطاهرة، العابدة الصابرة، بنت الرسول، فاطمة الزهراء البتول. اللهمّ صلّ وسلّم على إمامي الرّحمة، وقائدي الأمَّة، عبديك المهديين الحسن بن علي وأخيه الحسين. اللهمّ صلّ وسلّم على أنوار البلاد، وقادة العباد، الدالّين على الرشاد علي بن الحسين السجاد، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري العابدين الزُّهّاد. اللهمّ صلّ وسلّم على وارث الأنبياء، والمنقذ من البلاء، وإمام أهل التقوى، عبدك الإمام الثاني عشر، محمد بن الحسن المنتظر. اللهمّ عجّل فرجه، وسهّل مخرجه، وطهّر به البلاد، وأنقذ به العباد، واردُد به العقول، واهد بمنهجه القلوب، وأيقظ الضمائر، وأحيي النفوس. اللهمّ وعبدك الموالي له، المنتصر لخطّه، والممهد لدولته احمه واكفه وانصره وانتصر به، وأعزّه