محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٧٤ - الخطبة الثانية
هي نفس الدود، و إلا فلو كانت له إنسانية لغطّته رحمة الله الواسعة في هذا الموسم المشبّع المهيّء بأجواء المغفرة.
النقطة الثانية: كيف نستقبل هذا الضيف؟
كأنّ الوقت لا يسع، ولكن ونحن ندخل هذا الشهر الكريم نحاول أن نخلع كل أثواب الجاهلية ونلبس حلل الإيمان، وأثواب الجاهلية ظلمات للقلب والروح، وأثواب الإيمان أنوار للقلب والروح. بهذا نستقبل شهر رمضان.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد وتجاوز عنا وعن اخواننا المؤمنين والمؤمنات، واجعلنا من أهل شهرك الكريم بحق ... ممن يُراعي حرماته، ويفوز ببركاته، واغفر لنا ولهم ولوالدينا وأرحامنا وأقربائنا وجيراننا ومن كان له حق خاص علينا من أهل الإيمان والإسلام يا أهل الخير كله، ويا أهل التقوى والمغفرة يا رحيم يا كريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ (٣) وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (٤))
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي خلق الأشياء، وقدَّر آجالها، وبسط الأرزاق، وهدى إلى سبلها، وفرض التكاليف وأحسن تقديرها.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أهلُ العبادة، لا أهل لها دونه، ومرجع العباد لا مرجع لهم سواه، أوَّل قبل كل أول ولا أوليَّة له، وآخِر بعد كلّ آخِر، ولا آخِريَّة له، جلَّ وعلا ربنا وهو العلي العظيم. وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله زكّاه واصطفاه، وهداه سبلَه، وأودعه وحيَه، وحمَّله رسالاتِه. صلَّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً.
عباد الله أوصيكم ونفسي التي أُشفق عليها من غضب الله بتقواه، وطلب رضاه، وأن