محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٩٨ - الخطبة الثانية
بحياتك إلى أكبر نتيجة، وهو الدين المكتوب عليك من الله، والدين هنا إما الجزاء وإما المنهج، وربما اختير أن المعنى المنهج وهو الملة، انسجاماً مع السياق. هذا الدين الذي يبلغ بك كل هذا، ما يكذبك به ويجعلك تبحث عن رأسمالية أو اشتراكية؟ أو نظرية مهلهلة من شرق أو غرب أو من داخلٍ موبوء ..
( (أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ)) أيسع لك أن تكذّب الدين وهو من عند الله أحكم الحاكمين؟؟ ويسع لك أن تكذّب النتيجة وهو الإنتهاء إلى أسفل سافلين، عندما تنفصل عن الدين، والإنتهاء إلى الأجر الدائم غير المنون والذي هو فوق كل أجر تتصوره، عندما تبيع حياتك للدين .. ( (أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ)) أو يكون في دين الله ثلمةٌ وهو من الله؟! ( (أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ)) و لماذا كان أحكم الحاكين؟؟ لأنه الله، الذات المقدسة التي تستجمع كل صفات الكمال والجلال ..
اغرسوا في أنفسكم في قلوبكم، في عقولكم، حقيقة أن الله أحكم الحاكمين، فلا يُكذّب ما يجيء من عنده، بيعوا حياتكم لله تربحوا أيها المؤمنات والمؤمنون.
اللهم صل على عبدك المصطفى منارة الحق والهدى، ودليل النجاة والزلفى، وآله أهل الطاعة والتقوى، واجعلنا ممن آمن واستقام، وصدّق بالحق وعمل به، وكفر بالباطل وتجنبّه، واغفر لنا ذنوبنا وكفّر عنا سيئاتنا، آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، وتوفنا مع الأبرار، واغفر لإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ولوالدينا وارحمنا ولكل ذي حق خاص علينا يا غفور يا رحيم.
( (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ))
الخطبة الثانية