محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٣ - الخطبة الثانية
القتل الجسدي، يعني الآية تعني القتل الجسدي- ثمّ قال: تأويلها الأعظم- يعني ومعناها الكبير الأضخم الأعمق- أن دعاها فاستجابت له. أن دعاها للإيمان، أن دعاها للهدى، فاستجابت له، وهنا أحياها وكأنّما أحيا الناس جميعا، هنيئا هنيئا لمن دعا وهدى.
٣- مردود ضخم:
أمير المؤمنين عن الرسول (ص): (وأيم الله لأن يهدي الله على يديك رجل خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت ...).
روي أن داود عليه السلام خرج مصحرا منفردا، فأوحى الله إليه: ياداود ما لي أراك وحدانيا؟ فقال: إلهي اشتد الشوق مني إلى لقائك، وحال بيني وبين خلقك- بعد ما أستطيع أن أعايش الخلق وقد وقعت بصيرتي على شيء من جمالكجاءت خاطرة المحبوب الأكبر فتنتهي العلاقة مع الآخرين-، فأوحى الله إليه: ارجع إليهم فإنّك إن تأتي بعبد آبق أثبتّك في اللوح الحميد). إن تأتي بعبد من عبيد الله آبق، هارب من رحمة الله، نحن نهرب من رحمة الله، نحن نهرب من لطف الله، يا داود أئتني بعبد من هؤلاء العبيد الذين يهربون من رحمتي ومن لطفي، ومن سعتي كرمي، (إن تأتي بعبد آبق أثبتّك- وليس أثبًّتك- في اللوح الحميد).
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولجميع أهل الإيمان والإسلام ولوالدينا وأرحامنا وكل ذي حق خاص علينا من المؤمنين والمؤمنات، واجعل سفينتنا هداك، ومقصدنا رضاك، ومنقلبنا الجنّة يا أكرم الأكرمين ويا أرحم الراحمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.
(إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ. فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ. إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ).
الخطبة الثانية