محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٩ - الخطبة الثاني
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمد، وتجاوز عنا، ولا تعسّر علينا الحساب، ولا تفضحنا يوم المعاد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وارحمنا يوم يقوم الأشهاد.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.
(وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ، الَّذِي جَمَعَ مالًا وَ عَدَّدَهُ، يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ، كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ، وَ ما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ، نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ، الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ، إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ، فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ).
الخطبة الثاني
الحمد لله القهّار الجبار، الملك الحقّ الحيّ الذي لا يموت. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له لا يقوم له شيء، ولا يردّ قضاءه شيء، ولا يشاركه في حكمه شيء، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله نبي لا نبي بعده، ولا ناسخ لشريعته، ولا بديل عن دينه، ولا إيمان إلا بالتسليم بقوله وفعله وتقريره. اللهمّ صلّ وسلّم على محمّد وآل محمّد وزدهم من تحيّاتك المباركة، ومن بركاتك الغامرة، ومن عطاياك الهانئة.
عباد الله اتقوا الله واعلموا أنّ أهل الحقّ يموتون، وأنّ أهل الباطل يهلكون، ولا يبقى من أهل سماء ولا أرض مخلوقون، إنّما البقاء لله وحده الحيّ القيوم. فكلّ حيّ ممن خلق الله وما خلق مستنفذٍ حياته، مستوفٍ مدّته، ملاق منيّته، ولكن شتّان بين من لقي ربّه مؤمناً مفلحاً، وبين ملاقيه كافراً منتكساً. فلا تختاروا كفراً على إيمان، ولا معصية على طاعة، ولا الدنيا على الآخرة، ولا تطلبوا عزّة من مخلوق فيذلّكم الخالق، ولا رفعة من عبد فيضعكم الرب.
اللهم صلّ على أمينك المصطفى، محمّد وآله الشرفاء، اللهم صلّ وسلّم على إمام المتّقين عليٍ أمير المؤمنين. اللهم صلّ وسلّم على فاطمة المعصومة الزهراء التقية النقية.