محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٦٦ - الخطبة الثانية
ولماذا اقطع يدي اليمنى من اجل ان تبقى اليسرى من غير ضرورة! هنا نحن نتفهم لحساسية الدول ولحساباتها الخاصة الاحتياطية في هذا الجانب ولكن المؤاخذ عليه هو فرط الحساسية والمبالغة في الحساسية، وحمل أي مظهر تكريمي عام واي مشاركة في مناسبة من مناسبات الامة على مثل هذا التوجه. هذا التوجه نرفضه كما نرفض هذه الحساسية المفرطة. نحن مع استقلالية هذا الوطن وسلامته وامنه واستقراره، ولا نرضى لانفسنا ولا للاخوة والابناء ان ينسوا مصلحة هذا الوطن وسلامته واستقراره.
ثانيا: الحب لا تصنعه القوة والاكراه انما يصنعه العدل والاحسان حتى في دائرة العلاقات الرحمية الاب لا يستطيع ان يملك قلب ولده لو لم ير منه الا الغلظة ولو لم ير منه الا الظلم ولو لم ير منه الا الاهمال. والاب قد لايبقى على حبه كله مع ولد عاق، فاذا كانت العلاقات الرحمية لاتقاوم من اجل الاستمرار والمتانة سوء المعاملة، والتفريق والظلم، فان هذا ياتي تماما في علاقة الشعوب مع الحكومات فكلما كانت الحكومات عادلة ومنصفة وتقوم مشاريعها على المساواة، وتبرهن على الارض بانها حكومة للجميع، ومن مسؤولية الحكومة ان ترعى مصالح الجميع؛ كلما كان ذلك كان سببا في زرع المودة والمحبة والالفة والثقة.
ومن جانب اخ
ر كلما كان الشعب متعقلا، وكلما كان حكيما في تصرفاته، وكلما كان منضبطا في خطواته العملية ويراعي المصلحة الوطنية العامة ويستفيد من منافذ القانون والقنوات الدستورية والاعراف العامة من دون لجإ الى العنف كلما كان ذلك اقرب الى احداث التآلف والاقرب الى الايصال الى الحلول المطلوبة.
أؤكد ان الحب يحتاج الى ثمن. حبي لك يحتاج الى ثمن منك وهو أن تتعامل معي تعاملا حسنا، وحبك لي يحتاج إلى ثمن وهو أن أتعامل معك تعاملًا حسناً. إذا نظرت إلى صاحبي