محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٧٦ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة رقم (٧٦) ٦ رجب ١٤٢٣ ه- الموافق ١٣- ٩- ٢٠٠٢ م
مواضيع الخطبة:
في رحاب الصلاة (٢)- حول أحداث الحادي عشر من سبتمبر
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي لا ينتهي تعلُّق الأشياء إلا إليه، ولا تسكن القلوبُ إلا بمعرفته، ولا تبتغي المخلوقات في سيرها للكمال إلا وجهه الكريم، حيث لا كمال يُتلقى إلا من جهته، ولا خير يُنتظر إلا من عنده.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا ندّ له ولا ضدّ ولا مثيل ولا شبيه. وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله؛ فعله حقٌّ، وقوله صدق، وقضاؤه عدل، وسيرته شريعة. صلَّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً.
عباد الله أوصيكم ونفسي الأمّارة بالمعصية بتقوى الله، والأخذ بهداه فإن هداه هو الهدى، ولا هدى إلا هداه، فمن عدل عن الله لم يكن حظه إلا الضلال، وليس له إلا العمى، وهل بعد الحقّ إلا الضّلال، وبعد النور إلا الظلام.
وإنّ للشيطان وجنده من طغاة الأرض وجبابرتها، ومن أهل الهوى والشهوات نداء