محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٧٩ - الخطبة الثانية
ممن قد تم بناؤهم بناء رصينا في جميع أبعاد الشخصية الإنسانية المتكاملة وفي مقدمتها البعد الإيماني والعلمي والخلقي.
ومخجل جدّاً، وسيء جداً لأن تخطط الجامعة للأجيال المسلمة ومنها الجيل الحاضر لأن تكون رقاصة شهوانية متحللة مخمورة مأسورة لسُكر الهوى، وسكر الشراب، وسكر الخوف الأمني، وسكر التضليل الثقافي، وكل مخدِّرٍ قتال.
ومشرّف جدّاً هذا الموقف الخلقي الكريم للطلاب والطالبات الذي وقفوا من منكرات الجامعة مع صوت الدين وصوت الضمير، وصوت الأمة المسلمة التي ترفض القذارة والتحلل والسقوط، وترى في هذه المحاولات مخططاً رهيباً للقضاء على هويتها ومصادرة حاضرها ومستقبلها، وعبثاً مكشوفاً بواحدة من أغلى شرائحها؛ شريحة الشباب والشابات، واستئصالها لقوة هائلة من قواها.
إن الجامعة ملك المجتمع وتتغذى بأمواله، وقوامها من أبنائه، وهو مجتمع مسلم وسيبقى مسلماً إن شاء الله، وهذه الأجواء المعادية للإسلام إما أن يراد منها محاربة الإسلام في نفوس الطلاب والطالبات وهدمه نهائياً لمصلحة الحضارة المادية والبلاد الأجنبية، أو حرمان الشباب المسلم والشابات المسلمات من الفرص الدراسية لتبقى حكراً على هواة الغرب وصنائعه. ومن حق المجتمع المسلم أن يسائل أصحاب القرار في الجامعة عما يُفعل بأمواله، وبفلذات كبده، وبدينه، ومصلحته، واستقلاليته، وهويته وحاضره ومستقبله.
في جواب لمسؤول اجتمع الطلاب به لمناقشة أحداث الرابع والعشرين من أكتوبر الحالي في الجامعة، وما حفلت به من مظاهر يشمئز لها الضمير الديني والخلقي، وتمثل استهزاءاً بدين المجتمع وقيمه، وحين اعترض الطلاب على اللباس المتهتك الذي ظهرت به بعض الفتيات المشاركات قال المسؤول بأن ما تراه لباساً غير محتشم، يراه غيرك وهو يُظهر مواضع الفتنة ويسلط الضوء على أماكن الإثارة من جسد المرأة ويخاطب الشباب