محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٤٦ - الخطبة الثانية
الدَّارَ الْآخِرَةَ وَ لا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا وَ أَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَ لا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ" ٧٦، ٧٧/ القصص.
كان واحداً من قوم موسى، وقوم موسى مستضعفون، وقوم موسى منهم الصالحون، أو كان من قوم موسى من جملة قوم موسى سواء من أبناء إسرائيل أو غير إسرائيل أي ممن أُرسل إليهم موسى عليه السلام. فرح الاستكبارِ والطغيان البطر والاعتماد على المال دون الله، وهذا الرجل كان يستعمل المال للإستكبار والبطش والحاكمية الظالمة وكان يسند حكم فرعون ويسير معه في درب واحد." وَ ابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَ لا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا وَ أَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَ لا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ" طغيان رأس المال، وحاكمية رأس المال، وكون القرار بيد رأس المال، وتلاعب الطبقة الرأسمالية في مصائر الناس من الإفساد، هذا والمنهج الفرعوني وهما متقارنان منهجان إفساديان.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واجعلنا مصلحين لا مفسدين، وهداة لا مضلّين، واهدنا بهدى المتقين، واكفنا عذاب يوم الدين، واغفر لنا ولإخواننا وأخواتنا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ولوالدينا وأرحامنا ومن له حقّ خاص علينا من المسلمين والمسلمات يا رحمن يا رحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ (١) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ (٢) وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ (٣) وَ لا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ (٤) وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ (٥) لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ (٦)
الخطبة الثانية
الحمد الله الذي فتح للنَّاس سبل معرفته، ودلّهم على طرق رضوانه، ووعاهم إلى