محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢٨ - الخطبة الأولى
يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ).
خطبة الجمعة (٧١) ٢٩ جمادى الأول ١٤٢٣ ه- الموافق ٩- ٨- ٢٠٠ م
مواضيع الخطبة:
الخوف والرجاء- اليسر والعسر والتكليف الشرعي- قول في الانتخابات
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي أرسل الرسل مبشرين ومنذرين رحمةً للعالمين، وإنقاذاً لهم من الجهل والهلكة، وأخذاً بهم على طريق الحكمة والفوز والكرامة، من غير أن تنفعه طاعة المطيعين، ولا تضره معصية العاصين. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله، ما قال إلا حقاً، وما نطق إلا صدقاً، ولا دلّ إلا على هدى، وما حذّر إلا من هلكةٍ وغوى. صلى الله عليه وآله أهل التقوى، وأئمة الهدى.
عباد الله أوصيكم ونفسي الأمّارة بالسوء بتقوى الله، ورعاية حرماته، وأن لا يبيع أحدنا آخرته بلحظة من لحظات اللذّة العابرة، ولا يقف موقف حسابٍ طويلٍ عسير بين يدي العدل القدير لشهوة ساقطة. ولا يكن عرض غيرك هيِّناً عليك فيكن عرضك على الكثير ممن سواك أهون، ومن كرم عليه عرضه كرم عليه عرض الآخرين، فإن تجد من أعراض الآخرين عليك هوانا فإن ذلك من هوان عرضك عليك. وليحذر المؤمن الذي يراه النَّاس في الدنيا عفيفاً، أن يحشر في الزناة غداً، اليوم يعرف أنه عفيف وغداً على