محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٧٩ - الخطبة الأولى
خطبةالجمعة (٦٧) ١ جمادي الأولى ١٤٢٣ ه-- ١٢- ٧- ٢٠٠٢ م
مواضيع الخطبة:
حضارة (العقل والقلب، الفرج والبطن)- مستقبل الفتاة- الطائفية- ازدواج الجنسية- عملاء أمريكا
الفتاة مسؤولة أن تعي قيمتها، أن تعي دورها، أن تقدِّر عظيم مستقبلها، وأن تقف موقف الإحتراز من كل الذين يريدون أن يصطادوا عرضها وعفافها.
الخطبة الأولى
الحمد لله حمداً لا يعدله حمد، ولا يجوز لغيره حمدٌ مثله، مبدأ كلّ نعمة، ومنتهى كلّ حسنة، ومرجع كلِّ فضل. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا عديل، ولا خُلف لقوله ولا تبديل، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله، تفضّل به على العباد، وجعله دليلًا على الهدى والرشاد. صلَّى الله عليه وآله وبارك عليهم كثيراً كثيراً.
عباد الله أوصيكم ونفسي المقصِّرةَ بتقوى الله والتزيّن بطاعته، والتخلص من قبيح معصيته، فما زان نفساً كتقوى الله وطاعته، وما شانها كالتمرد عليه سبحانه ومعصيته، وما ربحت حياة الناس يوماً- أفراداً ومجتمعاتٍ- إلا بمقدار الأخذ بمنهجه، وما ساءت الأحوال وعمَّ الفساد إلا بمفارقة دينه، ومجانبة شريعته. ولقد تكشّف للبصائر أنّ الكفر والفسوق طريق الويلات الاجتماعية في هذه الحياة، واهتزاز قواعد العدل والإحسان والرحمة والمحبة والإخاء، وباعث أَثَرَةٍ سيئة، وعدوانية خبيثة، ومتاعبَ نفسيَّة وموضوعية وعقدٍ تقلق حياة الفرد والمجموع.
ومن لقي الآخرة من مؤمن وكافر وجد يقيناً أنّ الكفر هوالشقاء، وأنّ الإيمان هو