محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٦٦ - الخطبة الثانية
اقرأ سريعاً بعض النقاط استضاءةَ بالآيتين الكريمتين:
١. الارتباط العلّي ويعني أننا نشهد هنا ارتباطاً عليّاً بين المهج الالهي وبين التقدم الواسع، وبين التخلف عن هذا المنهج وتحوّل الحياة إلى حياة مشكلات.
٢. مشكلات البر والبحر والفساد الذي يغطى المساحة الضيقة والواسعة منهما في صورة مآسي بيئة واقتصادية وأمنية واجتماعية وصحية وإنسانية جريمة بشرية ونتيجة للانحراف في موقف الانسان نفسه عن خط الله.
٣. الجزاء الذي يرتبه القانون الإلهي التكويني في مساحة الاجتماع تربويّ نابعٌ من الرحمة الإلهية الواسعة.
٤. هذا يعلمنا من أين نبدأ حلّ المشكلة، وأن المعالجات السطحية لا تقدم حلًا كاملًا ... وأن المشكلة أساساً هي مشكلة الإنسان؛ أيّ منهجٌ يختار؟ أيّ موقفٍ يقف ... يفسد أو يصلح ... يكون خليفة الله ... أو وكيلًا هنا في الأرض عن الشيطان؟
٥. وهذا يعلّم الشعوب والأمم بم تطالب أنظمة الحكم فيها. تطالبها بالاقتراب من منهج الله أو بأطروحاتٍ أخرى ... ويُعلّم الحالة الشعبية التي تبحث عن الانقاذ كيف تثقف الناس وبأيّ أخلاقية تربطهم، ولأيّ منهجٍ تشدّ حركتهم وعقولهم وأفئدتهم.
٦. وهذا يجعلنا لا نتوقع إلا مزيداً من المشكلات ما دام منهج الله عزّ وجل في عزلة عن حركة الحياة، وإن جاء كل يومٍ جديد من اطروحات الأرض، ومبتدعات صنّأع الحضارة المادية أو الروحية المنحرفة عن الدين.
٧. ويجعلنا لا نخون أجيالنا التي نتحمّل مسؤولية تربيتها بتقديم أي بديل عن منهج الله الذي اختاره لسعادة عباده. علينا أن نفني كلّ لحظة من لحظات حياتنا على هذا الخط التربوي المخلص للإنسان كلّ إنسان.
٨. ويجعلنا أثقل من أن تستخفنا الاطروحات المصنّعة في معامل المستكبرين وإن