محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١١٠ - الخطبة الثاني
اللهم صلّ وسلّم على إمامي المسلمين سبطي رسول الله صلى الله عليه وآله الحسن والحسين، اللهم صلّ وسلّم على الهداة الميامين أئمة الدنيا والدين علي بن الحسين زين العابدين ومحمد بن علي الباقر وجعفر بن محمّد الصادق وموسى بن جعفر الكاظم وعلي بن موسى الرضا ومحمد بن علي الجواد وعلي بن محمد الهادي والحسن بن علي العسكري أوليائك العاملين وعبادك الصالحين، اللهم صلّ وسلّم على محقّق العدل والأمان محمد بن الحسن إمام العصر والزمان.
اللهمّ عجّل فرجه وسهل مخرجه، يا كريمً، وانصره نصراً عزيزاً، وافتح له فتحاً يسيراً، وطهّر به الأرض تطهيراً، ومكّن له تمكيناً. اللهمّ ناصره والممهد لدولته انصره وادرأ عنه وأعزّه وأعزز به المؤمنين، والفقهاء العاملين الصالحين أيّدهم واحفظهم سنداً للإسلام والمسلمين.
أما بعد فالحديث في قضايا من قضايا الأمة والوطن.
١. إنّ تمرير الجرائم الصهيونية البشعة بالصورة التي تمّت وتتم مأساة شعب وهي معروفة، ومأساة أنظمة عربية وإسلامية وهي ماساة هزيمة أو خيانة وتآمر، ومأساة قصور أو تقصير، ومأساة أمّة، أمّة على كثرتها، أمّة على قوّتها، أمّة على شدّة وفرة مخزونها الحضاري، ومخزونها المادي، وحجمها الثقافي، وضخامة رصيدها الإسلامي، حين تنهزم، وحين تُسحق على يدي شراذمة من بني صهيون. تغتصب هذه الشراذم الأرض، وتقتل النفس، وتبيد الحرث، وتقطع النّسل، وكلّ ذلك مأساة ولها منبعها، منبعها الواضح الرئيس هو بُعد الأنظمة في الأمة الإسلامية عن خطّ القرآن والإسلام، والتربية المايعة على عيني الغرب الكافر المايع على فرق بين أمّة كافرة يمكن أن تميع وتهتمّ بدنياها، وبين أمّة إسلامية لا بدّ أن تنشطر، ولا بدّ أن تتذبذب حين يُراد لها أن تنحدر عن خطّ عزّتها وكرامتها، عن خطّها الصاعد الذي تؤمن به من أعماقها وإن وقف قطّاع الطرق أمام رحلتها إلى الله