محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١١ - الخطبة الثانية
بن موسى الرضا ومحمد الجواد وعلي الهادي والحسن بن علي العسكري الراشدين السعداء ٠
اللهم صل وسلم على مظهر النور بعد الظلمة، والحق بعد الباطل، والعلم بعد الجهل، والعدل بعد الظلم الإمام الثاني عشر محمد بن الحسن المنتظر. اللهم انصره نصراً عزيزاً، وافتح له فتحاً قريباً، واجعله رحمةً للمؤمنين ونقمة على الكافرين. اللهم سدد وأيد و انصر فقهاء الإسلام وعلماءه العاملين من المؤمنين المتقين، والمجاهدين في سبيلك والذائذين عن حرمات دينك يا أقوى من كل قوي ويا أعز من كل عزيز
ذكرى وفاة الإمام محمد الجواد:
أيها المؤمنون والمؤمنات تستوقفنا ذكرى وفاة الإمام التاسع من أئمة أهل البيت عليهم السلام لنسجل كلمة بهذه المناسبة الأليمة. وهي أن خسارة الأمة لأي إمام من الأئمة المعصومين عليهم السلام خسارة لأبوة صادقة شاملة وعياً وهدى ورشداً وعلماً وتوجيهاً وحناناً وشفقةً وعدلًا وإحساناً وتضحيةً وإيثاراً .. أما خسارة الأمة لخط الإمامة فهي خسارة لهويتها وإنتمائها الحضاري، ووجودها الأصيل، ودورها الريادي، وعزتها وكرامتها وسيرها إلى الله عز وجل ... وتمثل هذه الخسارة يتماً مقيماً وعميقاً على كل المستويات، تنبسط آثاره الضارة بيّنة في كل جنبات الحياة.
بعد هذا أؤكد على نقاط مما هو محل الإهتمام:
أولًا: تعاني كل البلاد الإسلامية من تمزق داخلي ووهن في الدائرة العامة لها على مستوى كل قطر قطر، وهي محتاجة إلى الوحدة الداخلية في كل بلد، والوحدة الشاملة، والاعتصام بحبل الله، وقيم دينه وتعاليمه، ومؤشرات منهجة، فإن تأخذ بذلك ينتهي التمزق، ويذهب الوهن، و إلا فلا مخرج، كل الحلول الأخرى آنية و قاصرة ومضطربة.