محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٧٥ - الخطبة الثانية
من أنفسهم ما يكفيهم للتعبير عن رأيهم بكل وضوح، ولا يحتاجون إلى التوكيل في هذا الإعلان أو ذاك، فكل التفسيرات الصحفية في هذا المجال تبقى تفسيرات للآخرين، ويبقى العلماء هم أصحاب الحق في إيضاح وجهة نظرهم متى أرادوا. وهم إن يعلنوا عن المشاركة، أو المقاطعة، أو يبقوا ساكتين، فليس عبثاً يفعلون ذلك، ولا عن غفلة أو قصور أو تقصير ولكن مراعاة للمصلحة الوطنية العامة، ولحاظاً لعدد من الاعتبارات، والقرائن الموضوعية المتعددة المتنوعة، وهم حريصون جداً على سلامة الحقوق والوحدة الوطنية الشاملة، وسلامة المركب المشترك وهو الوطن العزيز، وأن تتعمق الثقة بين جميع الأطراف من رسمية وشعبية من خلال المواقف المتجاوبة التي تخدم المصلحة العامة وتقيم وزنا كافيا للحقوق، وتتقيد بالاحترام، مما يرضى به الله عز وجل، ويباركه دينه، ويعم به الخير الجميع، من غير أن تتأثر هذه المواقف سلبا بمقاطعة أو مشاركة في الانتخابات المرتقبة.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، ووحّد صفوف المسلمين على التقوى، واهدنا للتي هي أقوم وأرضى، واغفر لنا ولوالدينا ومن يعنينا أمره، ومن له حق خاص علينا وأخواننا المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات أجمعين، يا أكرم من سئل ويا أجود من أعطى.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)