محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١١٢ - الخطبة الثاني
الصحيح والعقل السليم من المناسبة بين الوسيلة والهدف. منطلقنا أحفظ للحرمات، من منطلق أوروبا، إذا كان المتحضر في أوروبا ينطلق في المحافظة على بعض الأشياء من منطلق تحضره، وتحضره لا يمثل أرضية أصلًا لرعاية الحرمات، فإننا ننطلق من منطلق قوي، ويقوم تورعنا على أرضية متماسكة صلبة، هي أرضية الإيمان ومراعاة الحكم الشرعي الإلهي، وإنه كلما كان علينا أن نذكر الشعب بالمحافظة على الأموال الخاصة والعامة كان علينا أن نطالب الجهة الرسمية باحترام النفوس والدماء الطاهرة. وحرمةُ المال دون حرمة الأنفس بكثير، وإنه ليهمنا أن لا تنتقل حالة الإنكار على الجرائم الصهيونية إلى شقاق داخلي يضعف الجميع.
٦. الشهيد محمد جمعة وملايين الشهداء من أبناء الأمة، ممن استشهدوا، وممن هم على الطريق يهنؤهم، ويهنئ ذويهم، ووطنهم أن يفوزوا بوسام الشهادة، ويبذلوا دمهم ثمناً لحياة الدين، وعز الأمة، وحفظ كرامتها. وإنه لشهيد مظلوم رفع من مستوى شرف البحرين وكرامتها بما نال من درجة الشهادة في سبيل الله ونصرة دينه، وقضية أمته أمة الإسلام والإيمان. والتحقيق الجاري في قضية الشهادة والموضوعات الأخرى الملابسة لها يعد ناقصاً ما دام من جهة واحدة.
٧. صار مطلب الترحيل للسفير الأمريكي مطلباً عاماً للشارع بسبب إهانته البالغة لمشاعر هذا الشعب المسلم وازدرائه له. وهو مطلب طبيعي جداً بعد هذه السخرية المهينة.
٨. المقاطعة للبضائع الأمريكية لن تكون ضاغطة إلا باستمرارها ما دام التجاهل الأمريكي لقيمة هذه الأمة.
٩. الوزير الإسرائيلي بلا حقيبة وزارية يعرّض بالعرب الرسميين تعريضاً لاذعاً جداً ولكنه مع الأسف الشديد صادق. يقول بأنهم (أي الاسرائيليين) والأمريكان أصدقاء. ولذلك سيتناقشون ولن تحاسب أمريكا إسرائيل، ولن تفرض أمريكا نفسها على إسرائيل،