محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢١١ - الخطبة الثانية
تأتي منارات في الطريق، السيد الإمام منارة، السيد الشهيد منارة، علماء المسلمين من المذهبين يمكن أن يكونوا منارات، لكن هذه المنارات تمتد إلى زمن، تحدث موجاً ويبدو هائلًا إلا أن هذا الموج يبدأ ليختفي، يبدأ ليتراجع مع الأيام، أما
الموج الذي لاينحسر، والمد الذي لا يعقبه جزر، فهو مد نور النبوة، ونور الرسالة، الذي يبقى دائماً يستقي ويستمد من نور الله سبحانه وتعالى، فالنور الذي يكون قدوة، والنور الذي يكون حجة على الأجيال، هو نور ذلك الإنسان الكامل النبي والرسول ووصي النبي والرسول. البشرية كلها تحتاج إلى قدوات تشع بأكبر طاقة ممكنة للإنسان بالصفات الكمالية لتعطي التربية والتكميل للآخرين. وهذه القدوات هم الرسل والأوصياء وانظر إلى ما عليه مختلف الامم من درجة التحلي بالقيم الروحية تجد أنها تتفاوت في ذلك بقدر ارتباطها بخط الرسل. تخفت الروح تماماً، وتبتسر الأخلاق، وتعم الفوضى الخلقية، وتتركز الحيوانية والوحشية، بقدر ما تبتعد أمة عن خط الرسل وهدايات الأنبياء والعكس هو الصحيح. على أن الرسل لم يأتوا بديلًا عن المختصين ولإعفاء الناس من مهمة الإبداع والاختراع إنما جاؤا ليثيروا في الناس الحركة على مستوى كل الأبعاد النافعة ويستثيروا فيهم دفائن العقول ويفجروا فيهم منابع الخير.
أقف مع حدثين خطيرين والتحقيق المنسي:
١- حادث التخريب للمحل في القدم وضرب مواطنة وكسر رجل أخرى في هجوم غير مبرر ارتكبه أمريكان من البحرية الأمريكية في البحرين- ماذا تسميه أمريكا أهو إرهاب أو غيره؟! تطاله قوانين البلد أو هو فوق قوانينا نحن الصغار العرب والمسلمين؟! أمن حق أحد أن يعترض عليه أو أن مجرد الاعتراض ارهاب وجريمة. يُسأل أين حماية المواطن وكرامته في وطنه ومسقط راسه؟! واين موقع الأمن وقوانينه؟!
٢- حادث الشاب المختطف من الشارع مع تغطية عينيه وأخذه إلى مكان مخصص