محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣١ - الخطبة الثانية
رحيم يا كريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ)
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا يُغني عنه رضى شيءٍ، ورضاه يُغني عن كلّ شيء، ولا يُنقِذُ من غضبه شيء، وهو ينقذ من كلّ شيء، ولا يقهره شيء، وهو القهّار لكلّ شيء، صانع الأشياء ومدبّرها وهو قبل كلّ شيء وبعد كلّ شيء. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلّم تسليما كثيراً.
عباد الله أوصيكم ونفسي الأمارة بالسوء بتقوى الله وأن نجاهد للدّخول فيمن عنى بقوله سبحانه" ... ومن يتق الله يجعل له مخرجاً. ويرزقه من حيث لا يحتسب، ومن يتوكل على الله فهو حسبه ..."، وقوله عزّ من قائل" ... ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً" وقوله تبارك وتعالى" .... ومن يتق الله يكفِّر عنه سيئاته ويعظم له أجراً" وليس كالمتاجرة مع الله متاجرة، ولا مثل الفوز عنده من فوز.
اللهم صلّ وسلّم على من اصطفيته لرسالتك، وأقمته دليلًا على طاعتك، وجعلته قائداً إلى جنّتك ورضوانك؛ الأمجد الأحمد أبي القاسم محمد. اللهم صلّ وسلّم على الصادق في ولايتك، والذائد عن حمى شريعتك، والمختار لإمامة دينك، المتهجّد المجاهد، علي بن أبي طالب. اللهم صلّ وسلّم على كريمة الرسول، العالمة بالفروع والأصول، أمَتِكَ الزهراء البتول. اللهمّ صلّ وسلّم على حمى الرسالة، المعروفين بالشهامة والبسالة، سبطي رسول الله، وحبيبي أولياء الله الحسن الزكي والحسين الشهيد ابني علي ولي الله. اللهمّ صلّ وسلّم على الهداة الميامين والأئمة بالحقّ المبين؛ علي بن الحسين زين العابدين ومحمد بن علي