محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٧٢ - الخطبة الثانية
الصادقين الحسن بن علي وأخيه الحسين. اللهم صل وسلم على الائمة الراشدين والأولياء المعصومين علي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري الهادين المهديين. اللهم صل وسلم على علامة الهدى، وإمام أهل التقوى الإمام الثاني عشر؛ محمد بن الحسن المنتظر، اللهم عجل فرجه وسهل مخرجه وانصره وانتصر به، وأعزه وأعزز به، واجعلنا ممن نصرهم من نصره، وعزّهم من عزه، ولا تفرق بيننا وبينه يا كريم.
اللهم عبدك المنتصر له، المهتدي بهداه، الممهد له أيده وسدده، واجعل النصر حليفه، والعز لا يفارقه، والفقهاء الصلحاء النافعين، والعلماء المخلصين العاملين، و المجاهدين في سبيلك، والمحامين عن شريعتك أيدهم وسددهم وانصرهم نصراً مبيناً كريماً يا قوي يا عزيز.
أما بعد أيها المؤمنون والمؤمنات فالحديث يتمحور حول حاضر هذا الوطن العربي الاسلامي
البحرين ومستقبله:
أتحدث في نقاط:
أولًا: إنّ لمن على ظهر هذه البقعة من الأرض من حاكم ومحكوم وكل فئات الشعب، حاضراً مشتركاً، ومستقبلا كذلك. وحاضرنا ومستقبلنا اللذان إما أن نسعد بهما جميعا، أو نشقى بهما جميعا من صنع أيدينا، ويأتيان وفقاً لمواقفنا. والوطن سفينة واحدة نركبها جميعاً، ونجاتها نجاة للجميع، وغرقها غرق للجميع، ولا يسع أحداً من ركاب السفينة المشتركة أن لا يهمه أمر سلامتها، وما يعرض لها من خراب، ولا يُترك لأحدهم أن يفسد فيها كيفما يريد حتى إذا خرقها غرق وغرقوا، وهم إذا أخذوا على يده نجا ونجوا كما في