محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٤٧ - الخطبة الثانية
موائد جِنانه، وذادهم عن أذى نيرانه، وكلّفهم دون ما يطيقون، وجزاهم فوق ما يؤمّلون.
أشهد أن لا اله إلّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله قد طُهّرت ذاته، وطاب مولده ووفاته، وتباركت حياته، وخلدت عطاؤاوته وهداياته.
صلى الله عليه وآله وزادهم جميعاً تحية وسلاماً، ورفعة ومقاما.
اد الله عليَّ وعليكم بتقوى الله، وأن لا نقدم أو نؤخر إلا باذنه، وأن لا نقول ما يخالف رضاه، وأن لا نفعل ما حرّم، ولا نرخّص في ما منع، ولا نمنع ما رخّص، وأن يكون دليلَنا دينُه لا ما تفوّه به المبطلون، واستساغه الكافرون.
اللهم اجعلنا لا نعدل عن رضاك، ولا نبتغي ربَّاً سواك. اللهم صلّ وسلّم على رسولك في الأميين، ومبعوث رحمتك للعالمين، وخاتم النبيين والمرسلين محمد الهادي الأمين، وعلى آله الطاهرين. اللهم صلّ وسلّم على خليفة الرسول، وزوج البتول، إمام المتقين، عليٍّ أمير المؤمنين. اللهم صلّ وسلّم على كريمة الرسول أمتك الطاهرة فاطمة الزهراء البتول. اللهم صلّ وسلّم إمامي المسلمين والرحمة من رب العالمين عبديك الحسن والحسين. الله صلّ وسلّم على الأولياء الأتقياء والأئمة السعداء علي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري النجباء الأصفياء.
اللهم صلّ وسلّم على من يملأ الأرض قسطاً وعدلًا، بعد ما ملئت ظلماً وجوراً، الإمام المرضي محمد بن الحسن المهدي. اللهم عجّل فرجه، وسهّل مخرجه، وانصره النصر المكين، وافتح له الفتح المبين، ونكِّل به الكافرين والظالمين.
اللهم عبدك الموالي له، المنتصر لمنهجه، الممهد لدولته احفظه، وأيّده، وقوِّ على طريقك عزيمته، وثبت في الحق قدمه، واملأ بالطمأنينة جنانه. والفقهاء الصلحاء أيدهم، وبارك