محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٠٥ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا مبدأ له ولا منتهى، الأولِ الذي لا أول معه ولا قبله، الآخرِ الذي لا آخر معه ولا بعده. أزليٌّ لا يجوز عليه الحدوث، أبدي لا يأتي عليه الانقضاء. كلّ شيء فان ويبقى وجه ربِّك ذو الجلال والإكرام.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله، اختاره لرحمته، واصطفاه لرسالته، وختم به النبوة، وأنجز به تمام الرسالة، صلى الله عليه وآله، وسلَّم تسليماً كثيراً.
عباد الله وإماءه أوصيكم وأنا عبدُه وابن عبديه بتقوى الله الذي بيده أمرنا كلُّه، ولا حول ولا قوَّة لنا إلا به، ومرجعنا إليه، ومآبنا إلى حكمه، ومصائرنا في قبضته، ولا منجى لأحد من نفاذ مشيئته، وتقوى الله تضع صاحبها على طريق الرشد، وتسلك به طريق السمو، وتنتهي به إلى الرفعة. ومن لم يتق الله لا نور له، وكان له من شيطانه بئس القرين، الذي لا ينتهي به إلا إلى ضلال مبين، وخسران كبير.
اللهم اجعل دليلنا الهدى، وقريننا التقوى، ولا تسلمنا للغوى، اللهم صلّ على البشير النذير والسراج المنير خاتم النبيين والمرسلين محمد وآله الطاهرين. اللهم صلّ وسلّم على وارث علم النبي، والخليفة الوصي، والإمام الرضي علي بن أبي طالب الورع التقي. اللهم صلّ وسلّم على الهادية المهدية أمتك المرضية، فاطمة الزكيَّة. اللهم صلّ وسلّم على العبدين الصالحين، والإمامين الراشدين، والوليين الهاديين الحسن بن علي بن أبي طالب وأخيه الحسين. اللهم صلّ وسلّم على الأئمة النجباء، والقادة للدين والدنيا علي بن الحسين السَّجاد، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي