محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢٥ - خطبة الجمعة (٥٦) ١٣ صفر ١٤٢٣ ه- ٢٦- ٤- ٢٠٠٢
والتبعيِّة الذليلة. فالإسلام هو المستهدف الأول وبالذات من كل الحملة الفتّاكة المتسترة بمحاربة ما تسميه أمريكا بالإرهاب وهي حملة مستمرة لأن الإسلام هو المقاوم الصلب الذي لا تنكسر إرادته في نفوس أبنائه أمام رغبة الطاغوتية والاستكبار في الأنفس المريضة والذوات المتعجرفة. إنّ الإسلام لا يموت ولا يندحر، ولابدّ من أن تشهد الأرض جيل الإنتصار والسحق للشراذم الصهيونية المعتدية، وأن تُمرّغ الروح الاستكبارية في شرق الأرض وغربها في الوحل.
إنّ على الأمة الإسلامية أن تؤمن بجدٍّ بأنها مهدّدةٍ في وجودها بالكامل من الاستكبار العالمي وعلى رأسه أمريكا، وأن تُفعِّل هذا الإيمان خارجاً بأن تأخذ على نفسها أن لا تقف موقفاً فرديّاً أو جماعياً في أي ساحة من ساحات الحياة يُعطي دعماً ولو بسيطاً، وقوّة ولو ضئيلة لهذا الاستكبار.
واعجبو لآخر كلمة حكمة من كلمات بوش رئيس الدولة الرائدة للعالم- حسب الدعوى- وأبلغ درس تربوي يطرحه على الأمم ليعلمها الخلق الرفيع من خلاله، وينعش فيها الضمير الانساني وهو قولُه- شارون رجل السلام-.
اللهمّ صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات، ولوالدينا وأرحامنا ولكلّ ذي حقٍّ خاصٍّ علينا وافتح علينا أبواب النصر وأغلق عنا أبواب الهزيمة وغيّر ما بنا من سوء يا أرحم الراحمن.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى
وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
خطبة الجمعة (٥٦) ١٣ صفر ١٤٢٣ ه- ٢٦- ٤- ٢٠٠٢
l
مواضيع الخطبة: