محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٩١ - الخطبة الثانية
صلاحية القرار وصلاحية تعديل التشريعِ غير المنسجم مع المصلحة ومع الدين. بهذا تتسنى الفرصة بتعديل طارئ على التعديلات الدستورية، ليكون الوضع دستورياً بدرجة أقرب وأوضح وان كان الوضع الدستوري لايمكن أن يأخذ تمامه وكماله بصيغة أرقى من دستور البحرين الأصلي ومن كل دساتير العالم المعاشة في الأرض إلا يالأخذ بما يقرره الكتاب والسنة.
مما تتطلبه الحياة الإصلاحية أن لا نخطط لاقتصاد يهدم القيم، وأن لا نقيم مشاريع ترفيهية تهدر القيم، أنا أقول أن أحداً لا يفكر ولا يرضى لأن تقتدي البحرين بالدول التي تطعم الشعوب بتجارة الفروج. إطعام الشعوب بتجارة الفروج يهدم ولا يبني، وينسف الصرح ولا يشيده.
وفي محيط الوضع المحلي لا زالت حوالي أربع وتسعين عائلة تواصل مناشداتها للجميع، وتذكر الجميع بحقها في العودة إلى الوطن آمنة كريمة متعاونة على الخير في ظل هذا الوطن الكريم، فهل من نداءات مكثفة متكررة؟! وهل من يستجيب لنداءات الشعب في هذه المسِألة، وفي المسائل الأخرى؟! أنا ضد أن تكون فرقة بين الحكومة والشعب، أنا ضد العودة إلى حالة من حالات الأزمة كلي دعوة للوئام وللإصلاح، ولكني لا أرى إصلاحاً حقيقيَّا ووضعاً مستقّرًّا إيجابيًّا إلا بهذه الحياة الإصلاحية بما تتطلبه الحياة الإصلاحية من شروط وأوضاع ذكرت بعضها.
والأمة أمام هذه الأزمة المعاشة والاستهتار الصهيوني بمقدراتها ومقدّساتها تحتاج إلى أوطان قوية متماسكة، ومسئولية بناء وطن قوي متماسك، تقع على الحكومة قبل الشعب، والشعب يتحمل مسئوليته بلا إشكال، ونأمل أن تجدّ الحكومة أكثر مما هي عليه الآن، في ترسيخ الحياة الإصلاحية من خلال لغة الواقع وعلى الأرض.
أمر مروراً سريعاً وان كان الشيء كبيراً بما نشرته مجلة الهداية بعددها الأخير- العدد